الرئيسية / أخبار / تقرير هام صادر عن مجموعة الأزمات الدولية بعنوان “إحياء المباحثات بين ب ك ك وتركيا: المهمة الشاقة”.

تقرير هام صادر عن مجموعة الأزمات الدولية بعنوان “إحياء المباحثات بين ب ك ك وتركيا: المهمة الشاقة”.

خاص- هيوا عفرين الأخبارية
التقاط
يبدأ التقرير بالتأكيد على ضرورة عودة حزب العمال الكردستاني والدولة التركية لمباحثات السلام التي تأثرت بسبب الحرب السورية وأدت إلى عودة الحل العسكري للصراع والاستقطاب السياسي الداخلي. ويرى التقرير أن تركيا تواجه خياراً مصيريا إما بالرجوع إلى استراتيجية عسكرية طويلة المدى وغير معروفة العواقب أو بإحياء محادثات السلام. وفي كلتا الحالتين، فإن أي حل شامل للمسألة الكوردية يتطلب التعامل مع مطالب وحقوق الكورد. كما يشير التقرير إلى أن مخاوف انقرة من سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي على طول الشريط الحدودي الجنوبي لتركيا قد أثر سلباً على محاربة داعش الأمر الذي يفسر سياسة انقرة الغامضة بخصوص محاربة هذا التنظيم.
ثم يتطرق التقرير إلى موقف الحكومة التركية الجديدة الرافض لإحياء المباحثات مع اوجلان والتركيز بدلا عن ذلك على استراتيجية محاربة حزب العمال الكردستاني تماشياً مع خطة إصلاحات أحادية الجانب وغامضة ترتكز على تقليل التعامل مع الحركة الكوردية وممثلها الشرعي في البرلمان (HDP). وهذا التهميش لدورالحزب السياسي الكوردي لحل القضية بالطرق القانونية سيؤدي إلى توجيه الأكراد أكثر تجاه الكفاح المسلح.
ثم يقترح التقرير خطة للحل يقوم على حاجة انتهاج الحكومة التركية الجديدة خطة إصلاح متينة للتعامل مع مطالب وحقوق الكورد تتضمن اللامركزية والتعلم باللغة الكوردية الأم ويتم تعزيزها من خلال الأطر القانونية. ولإسترجاع الثقة، يتوجب على الحكومة التحقيق بشكل جدي من انتهاكات حقوق الانسان في الماضي والحاضر. كما يرى التقرير ضرورة توقف حزب العمال عن إعلان الإدارة الذاتية التي تخيف الرأي العام التركي وتشدّد من موقف الساسة الترك بالإضافة إلى تزامن المباحثات مع انسحاب مقاتلي الحزب من تركيا والاتفاق على آليات للعفو عنهم وعودة اندماجهم في المجتمع.
ولتحقيق خطة طريق متفق عليها من قبل الطرفين، يتوجب على الحكومة التركية إضفاء طابع رسمي لعملية السلام كي لاتعود دائما للمربع الأول. كما يتطلب من الدول الأوروبية عدم التغاضي عن مخاطر توسع دائرة العنف في تركيا. على العكس من ذلك، من المفيد لهم تشجيع تركيا على إعادة تقييم موقفها من التعامل مع القضية الكوردية.
ويختتم التقرير بالإشارة إلى التعاون التركي الأوروبي بخصوص الهجرة والانضمام للاتحاد الأوروبي وإلى أن التصعيد بين حزب العمال الكوردستاني وتركيا قد عقد من مهمة محاربة التحالف الدولي لداعش بسبب رفض انقرة التعاون مع وحدات الحماية الشعبية الكوردية. ويخلص التقرير إلى أن مباحثات السلام ستمهّد لعلاقة بناءة بين انقرة وحزب الاتحاد الديمقراطي ما ينعكس ايجاباً على جهود التحالف لمحاربة داعش.
ترجمة: مصطفى عمر