المجتمعسياسة

بيان مشترك لتوحيد الجهود بين التحالف الوطني الديمقراطي السوري والتحالف السوري للحرية والعدالة الإنسانية

 

 

الحالف2تحال3

 

كانت الثورة السورية امتدادا لثورات الربيع العربي   التي طالت المنطقة برمتها إلا أن النظام البعثي عمل على إطالة أمده من خلال الألاعيب الملتوية بتحويل مسار الثورة السلمي إلى العسكرة فالعنف لا يجلب إلا العنف , ومع عدم الإنصات للمطالب السلمية للشارع السوري تم خلق فراغ استغلته بعض القوى التي نفذت أجنداتها وأشعلت النيران – مشاركة مع هذا النظام-  في جسد الثورة السلمية فأصبحت سوريا ساحة دامية للاقتتال والصراع بين مصالح هذه الدول ووحده الشعب السوري دفع الثمن

ولن نستثني دور المعارضة الغير قادرة على قيادة الثورة

وتمثيل مطالب الشعب السوري ولجم زمام الأمور فكانت أداة طيعة مشاركة في الدم السوري المسال بيد بعض القوى الطامعة

وتم تهميش الشرفاء والنخب المثقفة الممثلة الشرعية لصوت الشارع السوري وتم اللعب على الوتر الطائفي والقومي واستدراج القوى الراديكالية المتمثلة بداعش وأخواتها لتسرح وتمرح وتجهز على أنفاس الثورة الحقيقية وعلى حضارات سوريا العريقة

من هنا من منبر التحالف الوطني الديمقراطي السوري والتحالف السوري للحرية والعدالة الإنسانية , خاطبنا ونخاطب العقلاء وأصحاب القضية السورية الديمقراطية من النخبة المثقفة بالعمل على تكاتف الجهود الفكرية والقيام بثورة وعي والوقوف بوجه أي مشروع يمس وحدة الأراضي السورية وسيادة الشعب السوري وخصوصيته المتنوعة وعدم الاتجار بروح الحريات واحترام تكوين ومعتقدات كافة القوميات والإثنيات و…ألخ )في المجتمع السوري الممثل الحقيقي لوجه سوريا المستقبلية لنطرح  رؤيتنا المشتركة والتي تستند على إعادة النظر ببناء هيكلية ديمقراطية للدولة بالتوافق ومراعاة التكوين المجتمعي المختلف للمنطقة وشعوبها

و في إطار الضرورة الوطنية والإنسانية الملحة لتنسيق وتوحيد جهود كل الوطنيين السوريين الأحرار, التقى ممثلون عن التحالف السوري للحرية والعدالة الانسانية و ممثلون عن التحالف الوطني الديموقراطي السوري وتم التوافق على رفع درجة التنسيق والتعاون بينهم وصولاً لتوحيد الجهود في إطار تنظيمي مشترك يضمن الحفاظ على استقلالية كل تحالف من جهة وزيادة الفاعلية  والمشاركة في تقرير وصناعة مستقبل سوريا من جهة ثانية  واستمرار التواصل مع كل السوريين المخلصين لمصلحة سوريا  بهدف الوصول لتحالف وطني ديموقراطي أكثر اتّساعاً يشمل كل الوطنيين السوريين الأحرار الذين يتبنون الحل السياسي الذي يوفر الشروط والمقدمات الضرورية التي تتيح للشعب السوري إمكانية تقرير وصناعة مصيره بحرية  و العمل من أجل تشكيل بديل وطني ديموقراطي إنساني أصيل ومقنع ويمكنه أن يجمع السوريين المخلصين للاستمرار في الطريق إلى تحقيق طموحاتهم في بناء سوريا جديدة يمكنهم أن يعيشوا فيها بحرية وعدالة وكرامة إنسانية  وتمت الموافقة بين التحالفين على الخطوط العريضة  فيما يتعلق ببنود الحل السياسي

وماهية سوريا الغد .

أولاً : الحل السياسي

الحل السياسي يعني التوافق على فترة انتقالية سلمية بدون عنف وقتل وتدمير يتم خلالها توفير الشروط والظروف المناسبة لكي يتولى الشعب السوري تقرير وصناعة مصيره بنفسه , وهذا غير ممكن دون توفر شروط وظروف تمكنهم من ممارسة حقهم هذا :

1- الفترة الانتقالية السلمية عليها أن تشهد وقف القتل وكل أشكال العنف والاعتقال والخطف ومنح الحرية لكل أشكال التعبير والفعاليات الشعبية السلمية بما فيها حرية الإعلام والتظاهر وتشكيل الأحزاب والنقابات وأي تجمعات وتحالفات شعبية على أسس وطنية وإنسانية

2- أن تضمن فك كل أشكال الحصار حول كل الجهات وتسهيل عودة المشردين والنازحين والمهجرين وكل السوريين المتواجدين في الخارج والإفراج عن المخطوفين والمعتقلين ووقف ملاحقة المطلوبين وإلغاء الملفات الأمنية

3- ضمان تحييد الجيش والأمن وأي قوى مسلحة أخرى بحيث يمكن إعادة هيكلة وتنظيم الجيش والأمن على أسس وطنية احترافية بحيث يكون مهمة هذه القوى خدمة الوطن والشعب وليس أي نظام أو أي شريحة اجتماعية

4- التأكيد على رحيل كل المسلحين الغرباء من أي جهة أو جنسية كانوا

5- الهيئة الوطنية الانتقالية يجب أن تمتلك الصلاحيات الكافية لتنفيذ الحل السياسي بما فيه تولي مسؤولية الجيش والأمن والتحضير الشفاف لعمل دستور جديد وقوانين انتخاب جديدة وإعادة هيكلة وتشكيل قضاء وطني مستقل لمحاسبة كل من أجرم بحق السوريين والاستفتاء على الدستور وإجراء انتخابات محلية وبرلمانية ورئاسية برقابة شعبية وإعلامية ودولية

ثانيا: فيما يتعلق بسوريا الغد :

1- نعمل من أجل بناء سوريا دولة المؤسسات حيث الجيش والامن وبقية المؤسسات لخدمة وحماية الوطن والشعب وليس السلطة والشرائح الحاكمة

2- سوريا الدولة العلمانية الديموقراطية المستقلة الواحدة الموحدة أرضا وشعباً دولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع مهما كان عرقهم ودينهم وجنسهم وتمنح الحقوق الثقافية والقومية لكل القوميات في إطار الدولة السورية الواحدة التي تنبذ كل أشكال التعصب والتطرف الديني وغير الديني  , سوريا الحرية والعدالة الاجتماعية الانسانية لكل السوريين .

3- سوريا الترابط والتكامل بين الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية , حيث ضمان حرية كافة أشكال التعبير والفعاليات الشعبية السلمية بما فيها حرية الإعلام والتظاهر السلمي وتشكيل الأحزاب والنقابات وكل أشكال التجمعات على أسس وطنية وإنسانية وحيث يتم تحقيق الحد الأقصى من التوافق والتكامل بين زيادة الإنتاج والإنتاجية من جهة والتوزيع العادل للمنتجات من جهة أخرى، و إعادة توزيع الدخل على أسس عادلة تخفف الهوة بين الاغتناء والإفقار لضمان تلبية حاجات الناس المادية والروحية مما يوفر ممارسة السوريين لحقهم في العيش بحرية و كرامة

4- سوريا الفصل بين الأديان ومؤسسات الدولة حيث الدين لله والوطن للجميع وحيث لا محاصصات بين الأديان والطوائف والأعراق  ولا يجوز اشتراط ديانة أو طائفة أو قومية معينة في أي وظيفة أو مسؤولية بما فيها منصب رئيس الدولة

5- سوريا الدولة البرلمانية الرئاسية التي تحفز الاغتناء والإخصاب المتبادل بين كل المكونات من خلال نظام لامركزي يتيح المشاركة الفاعلة والمبدعة من الجميع

6- الدفاع عن الوطن وصيانة استقلاله وسيادته والعمل من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية هو عمل مترابط ومتكامل

لا حرية للوطن بدون تحفيزو تحرير طاقات السوريين المبدعة لصناعة مستقبلهم بأنفسهم ولمصلحتهم

– إن تحقيق الأهداف السابقة في سوريا الغد ، غير ممكن إلا بالتغيير الجذري للنظام القائم  , و لابديل عن تعاون وتنسيق وتنظيم جهود كل السوريين الوطنيين الأحرار , كل السوريين الذين دفعوا وبذلوا التضحيات والأثمان كلها , مهما كان دينهم ومذهبهم و عرقهم  ومكان تواجدهم وذلك بهدف إنقاذ سوريا وصناعة مستقبل جديد يمكن فيه لكل السوريين أن يعيشوا بإخاء وحرية وعدالة وكرامة إنسانية .

ونحن في تحالفنا الجديد مستعدون للتعاون والتنسيق مع كافة القوى الديمقراطية السورية لتوحيد الجهود وإيجاد مخرج لما يعانيه شعبنا السوري

التحالف الوطني الديمقراطي السوري و التحالف السوري للحرية والعدالة لإنسانية

23 – 12 – 2015

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق