الرئيسية » أخبار » بالأدلة والمواثيق “تركيا والراعي الرئيسي للفكر الداعشي “

بالأدلة والمواثيق “تركيا والراعي الرئيسي للفكر الداعشي “

بالأدلة والمواثيق “تركيا والراعي الرئيسي للفكر الداعشي “

كتب تدعوا إلى التطرف والفكر الإسلاموي طبعت في دور الطباعة في استانبول .
وهذه الكتب وجدت بين ركام المنازل في ناحية تل رفعت التابعة لمقاطعة الشهباء .

ومن خلال لقاءنا مع الأديب والناقد ” أسامة أحمد ” وهو عضو في اتحاد المثقفين لمقاطعة عفرين حدثنا عن ماهية هذه الكتب وكيف وجدت بمحض الصدفة أثناء عملية بحثهم عن الكتب ووضعها في المكتبة التي أسسها مؤخرا ً اتحاد المثقفين في مخيم سردم لتشجيع الأهالي والشبيبة على القراءة والمطالعة .

واستهل أسامة حديثه قائلا ً ” لفت نظرنا وجود كميات هائلة من الكتب في قرى الشهباء وبالأخص ناحية تل رفعت وأثناء بحثنا عن عنواين ومواضيع هذه الكتب لاحظنا بأن أكثر هذه الكتب تتحدث عن التطرف الديني والداعشي .

ووجود كتب دينية مثل كتب الأحاديث والفقه هي حالة طبيعية ولكن الصادم في الموضوع بأن ناحية تل رفعت لم يدخلها التنظيم الإرهابي الداعشي وإنما دخلتها فصائل تدعى بالمعارضة، وفكر المعارضة لا يحمل فكر التطرف وهي معارضة وطنية كما ادعوا وعرفوا عن أنفسهم آنذاك .
والكتب التي وجدت هي كتب تحض إلى الجهاد وتحض إلى القتال ومن بين هذه الكتب التي وجدت والتي كانت مطبوعة في دور النشر في اسطنبول كتاب زاد المجاهد “للتميمي ” وهذا الشخص مصنف ضمن قائمة الإرهاب الدولية .
عنوان هذا الكتاب “زاد المجاهد ” ومعناه ما يتزود به المجاهد وما يحتاجه من أفكار متطرفة وفي بداية الكتاب عبارة هي “ياقومنا أجيبوا داع الله ” وهذا اكبر دليل بأنهم يهيؤون مجتمع بأكمله باتجاه العنف .
والدار التي نشرت هذه الكتب هي” دار الغرباء ” والتي تعني بأنهم المسلمين الذين سيبقون إلى عهد متقدم من الزمان واستنادا إلى هذا الحديث يعتبرون أنفسهم هم غرباء الامة وهم المسلمين الحقيقيين .

وهذا الكتاب وجد بكثرة وبأعداد مذهلة في أغلب المنازل .

وطبعا هذا الكتاب ليس الوحيد الذي وجدناه بل هناك كتب أخرى مثل كتاب “مختصر نور المجاهدين ” وغلاف هذا الكتاب عبارة عن سيف باللون الأسود وحديث للحسن البصري ” لكل طريق مختصر ومختصر طريق الجنة الجهاد ”
طبعا هذا الحديث واضح ولا يحتاج إلى الشرح .

كلمة الجهاد ربما تكون لها معاني علمية أخرى ولكن معنى كلمة الجهاد بالمعنى الإسلاموي والمتطرف لها معاني سيئة جدا وً تروّج لثقافة العنف .

وكتاب “tevhîd التوحيد وهو كتاب ديني وهو أيضا ً من الكتب التي وجدت بكثرة ولكن باللغة التركية والهدف من ذلك ترويج اللغة التركية كلغة تعليمية دينية .
وإقحام اللغة في الدين هي بوابة لعبور التتريك إلى المنطقة .

وهناك كتب أخرى أيضا مثل كتاب “en tehlikeli hastalek”
وتعني باللغة العربية أخطر الأمراض والذي يتحدث عن الجنة والنار وأمور دينية أخرى .
وكتاب “مختصرات في كيفية الإدارة لقادة الكتائب المجاهدة في بلاد الشام “واستخدام هذا المصطلح “بلاد الشام “يدل أن هذا المشروع مديد ولا يقتصر على سوريا فقط بل يمتد ليشمل بلاد الشام في لبنان أو الأردن او فلسطين .

وهذه الكتب هي دليل قاطع على أن تركيا هي دولة راعية للإرهاب بامتياز ،وهي دولة ناشرة للفكر الجهادي المتطرف وهي حاضنة للمتطرفين .ولا أستبعد بأن يكون مركز هؤلاء المتطرفين تركيا .

منذ عام ٢٠١١ انطلقت تركيا بتوجه جديد وهذا التوجه كان استقطاب قوى عربية إسلامية مثل قطر والسعودية حاولت من خلال هذه القوى باسم المعارضة السياسية تكثيف الجهود من أجل تجييش المنطقة ضمن خطة معينة .
ربما دول كالسعودية دعمت المعارضة في فترة معينة ولكن مؤخرا ً تراجعت ولم تستمر في دعمها ربما لأسباب سياسية أو داخلية او أنها وجدت نفسها أمام مخطط تركي احتلالي طوراني للمنطقة أو ربما علاقات دولية جعلتها تتراجع .

بالمختصر أن تركيا وقطر هما أشد دولتين دعمتا التطرف بكافة الوسائل العسكرية والسياسية والدبلوماسية والفكرية وحاولتا تجميل المعارضة بكافة الطرق .

وخلال هذه السنوات وحتى الآن فتحت تركيا جغرافيتها أمام العابرين المتطرفين من تركيا إلى سوريا وبالعكس وبخاصة الأجانب الذين وجدناهم في صفوف داعش وجبهة النصرة معظمهم دخل إلى سوريا عن طريق تركيا حيث كانت الملاذ الآمن لهم .
حتى رأينا بأن مهجري الغوطة من جبهة النصرة اتخذوا من تركيا ملجأ ًلهم أي أن جبهة النصرة وتركيا وجهان لعملة واحدة .

خلال السنوات القليلة الماضية لاحظنا في الساحة السياسية في تركيا اعتقال برلمانيين وموظفيين وإعلاميين ومن المفترض أن يكون لديهم حصانة دولية و من رجال أمن اتهموا في المشاركة في الإنقلاب العسكري ، لاحظنا اقتحام لمدن عدة مثل ديار بكر وغيرها .

دائما نتسائل بأن تركيا خلال هذه السنوات كم عدد الإرهابيين الذين اعتقلتهم وكم لائحة أو قائمة بالإرهابيين قدمت للأمم المتحدة أو حولتهم للمحاكمة الدولية ، من هنا تتوضح لنا المعادلة بأن الجغرافية التركية كانت الملاذ الآمن للإرهابيين .

و تحاول تركيا ترسيخ الفكر الإسلاموي الذي يستمر بالانتشار ليس فقط عبر سوريا واإنما يتخطاها إلى دول أخرى . ساعية بذلك إلى استعادة أمجادها وامبراطوريتها العثمانية .

وتركيا ستحاول وستحاول تثبيت أقدامها عبر كل الوسائل في المنطقة من خلال ضرب أي مشروع ديمقراطي وستسعى جاهدة للحيلولة دون ذلك .
وستعمل على نشر الفوضى والعبث في المنطقة إن كان في الوسط السياسي أو الوسط العسكري وبخاصة في المناطق التي تسيطر عليها بهدف إطالة مدة بقائها في سوريا .

لعبة الوقت ولعبة الزمن التي تتبعها تركيا ليست لصالح الغرب ولا لصالح سكان المنطقة .
ربما تعتقد الدول الأوروبية بأن إطالة عمر الازمة السورية لصالحهم ولكن هذا غير صحيح .
لأن داعش لا تشكل خطورة في المنطقة قدر ما تشكل خطورة على الدول الأوروبية وهذا السلاح التي تتخذه تركيا من خلال تهديد الدول الأوروبية بفتح معابرها إلى دولهم أمام المتطرفين .

وأيضا إطالة الفوضى في الشرق الأوسط ألم يخلق عوضا ًعن كل قتيل داعشي المئات من المتطرفين من خلال زرع فكر التطرف في نفوس الأطفال والقاصرين .
قد نرى تراجعاً لوجود داعش في المنطقة ولكن أفكارهم المتطرفة منتشرة وبكثرة وأكبر مثال على ذلك وجود هذه الكتب .

واحتلال تركيا لعفرين من خلال ٤٠او ٥٠ الف مقاتل جميعهم يحملون الفكر الداعشي ويعطيهم مساحة جغرافية جديدة لترويج فكرهم و ينبغي على الدول الأوروبية أن تنتبه إلى هذا الخطر .
تركيا تشكل تهديد للسلم والأمن الدوليين ليس فقط في الشرق الأوسط بل في الدول الأوروبية ايضا ً

والغرب إن منح تركيا ومرتزقتها توقيت زمني أطول من ذلك للعمل في الشرق الأوسط أعتقد بأنهم سيدفعون الثمن غاليا على صمتهم هذا وذلك من خلال إدخال هؤلاء المتطرفين إلى دولهم الأوروبية عبر حكومة العدالة والتنمية وتنامي هذا الفكر بهذا الشكل الهائل قد يخرج من سيطرة حكومة العدالة والتنمية ويمنح لداعش فرصة كبيرة لإعادة ترويج فكره وقد يتسلل إلى دول اخرى مثل روسيا ودول أوروبية أخرى “.

وجه الحق ١٦-١١-٢٠١٨ rûmaf

شاهد أيضاً

حزب الوحدة (يكيتي) الكردي يدعو الأمم المتحدة وأطراف دولية للاعتراف بتركيا كقوة احتلال وإرسال بعثة تقصي حقائق مبدياً استعداده لكشف الحقائق

حزب الوحدة (يكيتي) الكردي يدعو الأمم المتحدة وأطراف دولية للاعتراف بتركيا كقوة احتلال وإرسال بعثة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *