الرئيسية / أخبار / التايمز البريطانية: بقاء الكورد بمفردهم سوف يضر الغرب

التايمز البريطانية: بقاء الكورد بمفردهم سوف يضر الغرب

التايمز البريطانية: بقاء الكورد بمفردهم سوف يضر الغرب

أكدت صحيفة التايمز البريطانية أن قوات سوريا الديمقراطية حليف قوي للغرب ولكن هذه القوات محاطة بالأعداء، وقالت أن الانسحاب المتعجل وترك الكورد عرضة للهجمات التركية قد يؤدي إلى اضطرار الكورد للتحالف مع جانب آخر.
كتبت صحيفة التايمز البريطانية مقالاً افتتاحياً حمل عنوان “الكرد بمفردهم: الانسحاب الأمريكي السابق لأوانه من سوريا سوف يضر بحلفائنا الأوفياء”.

وتقول الصحيفة إن إلقاء قوات سورية الديمقراطية القبض على دواعش أجانب يشير إلى أن داعش ما زال قوة يحسب حسابها في سوريا، وأن ق س د ما زال حليفاً قوياً للغرب في هذه المعركة.

وتقول الصحيفة إن “الكرد وجدوا أنفسهم فجأة محاطين بالأعداء دون أن يقدم لهم حلفاؤهم الحماية الكافية”. وترى الصحيفة أن ذلك ما أكده قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانسحاب القوات الأمريكية من سوريا، في خطوة متعجلة تخلق فراغاً أمنياً ستشغله روسيا وإيران وقوات النظام.

وتضيف الصحيفة أنه لا يمكن النظر إلى أي من هذه القوى البديلة المحتملة على أنها حليف محتمل، بل يمكن اعتبار حلها محل القوات الكردية مكافأة على أعوام من القتل والقصف.

وتشير الصحيفة إلى أن القرار الأمريكي بالانسحاب لم يأخذ في الحسبان موقف الكرد، الذين شغلوا في الواقع دور القوات البرية والتي كانت ذات فعالية عالية في الصراع في قتالهم مع داعش.

وتقول الصحيفة إن الكثير من المقاتلين الذين يقاتلون داعش في سوريا ينتمون لوحدات حماية الشعب السورية، التي تعتبرها أنقرة عدواً للنظام التركي، وأن الانسحاب المتعجل وترك الكرد عرضة للهجمات التركية قد يؤدي إلى اضطرار الكرد للتحالف مع جانب آخر غير موال للغرب لضمان الحصول على الحماية.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن انسحاب القوات الأميركية من سوريا “سيتم بطريقة حذرة”، مشيراً إلى أن المعركة ضد “داعش” لم تنته بعد.

وسعى البيت الأبيض لتأكيد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يغير موقفه بشأن سحب القوات الأمريكية من سوريا وذلك بعد يوم من إعلان مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون شروطاً جديدة للانسحاب ربما تؤجله لشهور.

وأثار إعلان ترامب الشهر الماضي إعادة نحو 2000 جندي من سوريا، قائلاً إن مهمتهم لإلحاق الهزيمة بداعش هناك قد نجحت، قلقاً بين المسؤولين في واشنطن والحلفاء خارج الولايات المتحدة ودفعت وزير دفاعه جيم ماتيس للاستقالة.

وفي الأيام الأخيرة، حاول مسؤولون في إدارة ترامب التركيز على بطء عملية الانسحاب إذ قالوا بوضوح إنها لن تتم على وجه السرعة. كما قال ترامب الأسبوع الماضي إن الانسحاب سيكون بطيئاً “وسيستغرق وقتاً”.

ويخشى مراقبون من أن يشكل الانسحاب الأميركي من سوريا فرصة لداعش لإعادة تنظيم صفوفه من جديد، بعد أن انحسر وجوده في بعض الجيوب الضيقة في البلاد.

وجه الحق ٨-١-٢٠١٩ rûmaf