الرئيسية / أخبار / التكفيري المرتشي.. دوغال إينال محامي الشيطان التركي

التكفيري المرتشي.. دوغال إينال محامي الشيطان التركي

التكفيري المرتشي.. دوغال إينال محامي الشيطان التركي


     

يدافع عن الإرهاب، يهاجم المسيحيين، ويدعو لاحتلال أوروبا، يتخذ شيخ التكفير الإخواني سيد قطب مثلا يحتذى، في حين يشحن حساباته المصرفية بأموال الرشاوى الحرام، التي يتوسط لتوصيلها إلى مسؤولي الحكومة التركية. إنه مصطفى دوغال إينال محامي الشيطان التركي رجب إردوغان.
أوكل إردوغان إلى إينال مهمة التستر على أعماله  الخبيثة، وأسند إليه الدفاع عنه في ورطاته القانونية، وما أكثرها، معتمدًا على خبرته في الدفاع عن الإرهابيين من عناصر تنظيم القاعدة وغيرهم.
إينال يوصف بأنه رجل التلاعب القضائي، يشبهه البعض بالمحامي الشخصي للرئيس الأمريكي مايكل كوهين، الذي حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بتهمة التستر على أعمال ترامب غير الشريفة.
شبكة نورديك مونيتور وصفت إينال بأنه تحول من مجرد محام إلى ملياردير، كون ثروته من الفساد والرشاوى، معتمدا على القضاء الفاسد، الخاضع لسيطرة إردوغان.
هو لاعب أساسي في قضايا خطيرة تورط فيها إردوغان، منها واقعة الفساد الكبرى عام 2013، والانتهاك التركي للعقوبات الأمريكية التي جرى فرضها على إيران، كما أنه سيف يسلطه الرئيس على رقاب المعارضين والصحفيين لحبسهم وإغلاق صحفهم.
بلال إردوغان
“نورديك مونيتور” أكدت أن محامي إردوغان يتولى الدفاع عنه في كل القضايا: الفساد والتشهير والاستحواذ على الإعلام، كما أن له علاقات قوية برجال أعمال النظام ونجل الرئيس بلال، خاصة، فضلا عن علاقات مشبوهة مع كبار المسؤولين في القضاء.
اعتاد مرافقة عائلة إردوغان، وظهر رفقة بلال في احتفالية بمدينة أنطاليا ديسمبر الماضي، في حين يعمل محاميا رسميا لصحيفة يني شفق الموالية للنظام، ويتولى الدفاع عن الحكومة في قضايا مختلفة.
ثروة كبيرة كونها إلى جانب مجرمين آخرين في تركيا، من المسؤولين ورجال الأعمال المتهمين بالفساد والرشاوى، خاصة في قطاعي العقارات والطاقة، حتى أسس لنفسه شركات مستقلة.
وكيل الغزاة
تطوع بالدفاع عن إرهابيي حركة “الغزاة” التركية، المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي ترفع شعار “ضد المسيحية الغربية واليهود والروس”، وتدعو لاحتلال أوروبا، ويقودها محمد دوغان الملقب بالملا محمد تلميذ أسامة بن لادن. 
الاستخبارات التركية صنفت في عام 2000 الحركة “إرهابية”، لكن بعد وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة، قربها إردوغان إليه وجعلها ذراعه لمواجهة المعارضين.
إينال دافع بشكل خاص عن دوغان، وساهم في نيله البراءة بمساعدة القضاء الخاضع المسيس، الذي تملى عليه الأحكام من هاتف الرئاسة. 
أثناء نظر القضية وبعدها، فتحت الحكومة لإينال مساحات على شاشات القنوات التلفزيونية والصحف للترويج للحركة الإرهابية، والدفاع عن قادتها، وتلميع صورتهم. 
قضية الفساد الكبرى
رجل الأعمال التركي- الإيراني المحبوس في الولايات المتحدة رضا ضراب اعترف بأن إينال كان محاميه عام 2014، وأنه خرج من محبسه في أنقرة بمساعدة منه، عبر استغلال علاقاته مع الرئيس شخصيا لإطلاق سراحه.
ضراب كان متهمًا في قضية الفساد الكبرى التي طالت الرئيس وابنه وعددا من وزرائه في ديسمبر 2013، قبل أن يستغل رئيس الوزراء وقتها رجب إردوغان منصبه ويعيد تعيين المحققين، لغلق ملف القضية. 
عقوبات إيران
إينال تولى الدفاع عن محمد هاكان أتيلا مسؤول بنك خلق الحكومي التركي أمام محكمة نيويورك الاتحادية، في تهمة الالتفاف على العقوبات الأمريكية، وتكوين علاقات اقتصادية معها من الباطن بطريقة غير مشروعة، ما أدر عليه مليارات الدولارات، وهي ذات الواقعة التي ورد اسم إردوغان فيها أيضا. 
لكن مهمته بعيدا عن نفوذ إردوغان والقضاة الفاسدين فشلت هذه المرة، وقضت المحكمة على هاكان أتيلا عام 2018 بالسجن 32 شهرا .
اعتقل ضراب على يد رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي في ميامي مارس 2016، لدوره في انتهاك العقوبات الأمريكية على إيران، وتحول فيما بعد لشاهد حكومي بعد اتفاق مع المدعين الفيدراليين.
في جلسة استماع يوم 6 ديسمبر 2017، جرت مواجهة ضراب برسائله مع إينال في يونيو 2014 كأدلة اتهام، وطُلب منه تقديم تفسير.  أكد أن إينال استغل علاقاته بنظام إردوغان وساعده على خرق العقوبات، وتكوين علاقات مع بيرات ألبيرق وزير المالية الحالي وصهر الرئيس. 
استغل إردوغان إينال في التحايل على العقوبات، عبر النظام المالي الأمريكي، وإجراء معاملات بالنيابة عن إيران، وإخفاء مسار تلك المعاملات.
فتش عن الإخوان
إينال الذي يعتنق التكفير، متأثرا بداعية الإخوان سيد قطب، كثير الدفاع عن إردوغان، عبر حساباته بمواقع التواصل، والمساحات التي تفردها لها الصحف الموالية. 
يهاجم المعارضة في الداخل والخارج باستمرار، ويصف من ينتقد الحكومة بـ”الساعي إلى الإنقلاب”، حتى أنه نعت إردوغان بـ”الدعاء المستجاب للأتراك وشعوب الشرق الأوسط”، معتبرًا منتقديه “مجموعة تقوم بالعصيان والتمرّد”، وتوعدهم “لن تفلحوا أبدا”.
يرى محامي الإرهاب أن “الولايات المتحدة وراء كل شر في تركيا والعالم، والمرتكب الرئيسي لكل كارثة”، متجاهلًا تودد سيده  لها، وعلاقاته المتينة معها.
في العام الماضي، مثل إينال كل من أردوغان وأفراد عائلته في قضية تشهير ضد زعيم المعارضة كمال كيليتشدار أوغلو، الذي فجر قضية وجود معاملات مصرفية خارجية بقيمة ملايين الدولارات من قبل أقارب الرئيس. 
وكالعادة، تمكن إينال من الحصول على حكم بتغريم زعيم المعارضة 698 ألف ليرة. 
ملاحقة الصحفيين
استغل إينال علاقاته في ملاحقة الصحفيين الذين يفضحونه، ويكشفون علاقاته مع الإرهابيين، ورفع قضية ضد مدين أرسلان في جريدة بوجون. 
القاضي أوموت تيبي‎، الذي كتب لائحة الاتهام ضد الصحفي واتهمه بـ”انتهاك خصوصية إينال” فحكم عليه بالحبس 14 شهرا أنهاها أغسطس الماضي، جرت ترقيته نائبا لرئيس نيابة إسطنبول، مكافأة على الحكم.
إينال رفع دعاوى لإسكات النسخة التركية من صحيفة زمان في 2014، بعد نشر ملف التحقيق في الفساد الذي يجرم إردوغان وأفراد عائلته وشركائه التجاريين والسياسيين.
كما أقام دعوى انتهت بسجن مدير شبكة “سامانيولو” التليفزيونية هداية كراكا، 14 ديسمبر 2014، بتهمة تشويه سمعة حركة الغزاة الإرهابية، وساهم في إغلاق الصحيفة والشبكة في يوليو 2016. 
كلفته الحكومة بملاحقة وسائل الإعلام المعارضة الأخرى، وأسندت إليه تمثيلها في قضايا التحكيم الدولي التي أطلقها المستثمرون الذين استولت بشكل غير قانوني على قنواتهم وصحفهم.
بيزنس الإرهاب
استغل محامي الشيطان حصاد مهمته، وأسس شركات جديدة واشترى أسهما في أخرى، بحكم علاقاته في قطاعي العقارات والطاقة، بسبب رشاوى المسؤولين التي توسط فيها لكبار المستثمرين.
أنشأ مع زميله أحد محامي إردوغان المدعو أحمد أوزيل شركة Lexist Danişmanlik Hizmetleri في إسطنبول 19 يناير 2016 برأس مال مليون ليرة. كما ترأس مجلس إدارة شركة عقارية أخرى تسمى MYZ، التي أنشئت في 6 أكتوبر 2017.
أدار أسهم شركة Orkun 2 Enerji Üretim Danişmanlik Sanayi Ve Ticaret للطاقة، وأنشأ وشريكاه علي يلماز ومراد تاسي ثلاث أخرى تحمل الاسم نفسه.
يكشف السجل التجاري أن الشركات تعمل في صناعة الطاقة المتجددة، التي تدعمها وترخصها حكومة إردوغان. في حين جرى تسجيل شركة كينج أند اسبالدينج انترناشيونال البريطانية، بالتعاون مع شركة ليكسيست الاستشارية، التابعة لإينال، كممثل لمصالح الحكومة التركية.
اتهام دولي
أُدرجت شركة إينال للاستشارات Lexerson Danişmanlik Hizmetleri على قائمة الاتهامات في المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار، باعتبارها تمثل تركيا ضد مؤسسة بلجيكية كانت تتولى خدمات التوصيل والتوزيع على المنازل.
اتهمت الشركة البلجيكية إينال وحكومة إردوغان بالتسبب في إلحاق خسائر كبيرة بها، بسبب عملية استحواذ غير قانوني عليها، جرت بين يوم وليلة.

المصدر : #عثمانلي

وكالة وجه الحق ١٥-١-٢٠١٩ rûmaf