الرئيسية » تاريخ » ﻓﻲ ﻛﺮﺧﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻯ .. ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻠﻴﺔ ﻳﻜﺮﻫﻮﻥ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻐﺎﺀ

ﻓﻲ ﻛﺮﺧﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻯ .. ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻠﻴﺔ ﻳﻜﺮﻫﻮﻥ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻐﺎﺀ

ﻓﻲ ﻛﺮﺧﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻯ .. ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻠﻴﺔ ﻳﻜﺮﻫﻮﻥ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻐﺎﺀ

ﻟﻢ ﺗﻔﺮﻕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺣﻼﻝ ﻭﺣﺮﺍﻡ، ﺳﻤﺤﺖ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﻹﻧﻌﺎﺵ ﺧﺰﺍﺋﻨﻬﺎ، ﻭﺿﺮﺑﺖ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺮﻡ ﺍﻟﺒﻐﺎﺀ ﻭﺍﻟﺰﻧﺎ ﻭﺗﺠﻌﻠﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﺩ ﺑﺰﻋﺎﻣﺔ ﺭﺟﺐ ﺇﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﺯﻭﺭﺍ ﺑﺄﻧﻬﻢ ” ﺣﻤﺎﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ .”
ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﺃﻛﺮﻫﻮﺍ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻐﺎﺀ، ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻭﻓﺮﻭﺍ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻟﻠﻤﻮﻣﺴﺎﺕ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ، ﻓﺎﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﻜﺮﺧﺎﻧﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ، ﺑﻌﺪ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺳﻠﻴﻢ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺷﻴﻮﺥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﺘﻘﻨﻴﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﺑﻔﺘﻮﻯ ﻭﻓﺮﻣﺎﻥ ﻭﻣﻨﺤﻬﺎ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻧﻴﺔ .
ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ ﻟﻢ ﻳﺠﻠﺐ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺳﻮﻯ ﺍﻻﻧﺤﻼﻝ ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭﺍﻷﻣﺮﺍﺽ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﻤﻮﻣﺴﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻨﺤﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﺎﺭﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻟﻔﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ، ﻭﺟﻨﻰ ﻭﻻﺓ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ، ﻓﻴﻤﺎ ﻣﻨﻊ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﻟﻠﻌﺎﻫﺮﺍﺕ .
ﻛﺮﺧﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﺧﺎﻟﻒ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﻨﺸﺌﺔ ﻭﺗﺠﻨﻴﺪ ﺍﻹﻧﻜﺸﺎﺭﻳﺔ، ﻓﺼﺎﺭﻭﺍ ﺟﻨﻮﺩﺍ ﻣﺸﻮﻫﻴﻦ ﻧﻔﺴﻴﺎ ﻭﺧﻠﻘﻴﺎ، ﻭﺃﺩﻯ ﺣﺮﻣﺎﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺇﻟﻰ ﺷﻴﻮﻉ ﺍﻻﻧﺤﻼﻝ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻭﺍﺭﺗﻜﺒﻮﺍ ﺍﻟﻤﺤﻈﻮﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺷﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﻮﺭ ﻭﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﻭﻣﻌﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﻐﻠﻤﺎﻥ ﺑﺬﻧﺐ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ .
ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﻴﻒ ﻓﻲ ﺇﻳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ، ﻭﺳﻤﺤﺖ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ ﺑﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺧﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﺮﺧﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻟﺘﺴﻠﻴﺔ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻹﻧﻜﺸﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻤﻘﻬﻮﺭﺓ .
ﺍﺳﺘﻐﻠﺖ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﺎﺭﻗﺔ ﺃﻭﺿﺎﻉ ﺍﻹﻧﻜﺸﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ، ﻭﺟﻠﺒﺖ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﻭﺧﻀﻊ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻛﺒﻴﺮﻫﻢ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻮﺻﻔﺎﻥ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺘﻘﺎﺿﻰ ﻋﻮﺍﺋﺪ ﺩﻭﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﺗﺒﺎﻋﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻓﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ .
ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺭﻫﺎﺋﻦ
ﻗﻨﻦ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ، ﻭﻣﻨﺢ ﺍﻟﻤﻮﻣﺴﺎﺕ ﺗﺮﺍﺧﻴﺺ ﻟﻤﺰﺍﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ، ﻭﻋﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺎﻃﻬﺎ ﺷﺨﺼﺎ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﺳﻢ ” ﺍﻟﻤﺰﻭﺍﺭ ” ، ﻭﺧﺼﺺ ﻟﻪ ﻗﻮﺓ ﺷﺮﻃﻴﺔ ﻟﻀﺒﻂ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﻐﺎﺀ ﻭﻧﺸﺎﻁ ﺑﺎﺋﻌﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻯ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺮﻛﺎﺟﻲ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻔﺤﺺ .
ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺰﻭﺍﺭ ﺑﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻯ، ﻭﻗﺪﺭ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺭﻭﺯﻱ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺍﺕ ﻋﺸﻴﺔ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻟﻠﺠﺰﺍﺋﺮ ﻋﺎﻡ 1830 ﺑﻨﺤﻮ 3 ﺁﻻﻑ ﻋﺎﻫﺮﺓ، ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺗﻌﺪﺍﺩ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻛﺜﺎﻓﺔ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ 40 ﺃﻟﻒ ﻧﺴﻤﺔ .
ﻣﻨﺢ ﺩﺍﻱ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﻤﺰﻭﺍﺭ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺣﺠﺰ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺍﺕ ﺍﻟﻼﺗﻲ ﻳﻤﺎﺭﺳﻦ ﺍﻟﺒﻐﺎﺀ ﺩﻭﻥ ﺗﺮﺧﻴﺺ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺄﺧﺬﻫﻦ ﺭﻫﺎﺋﻦ ﻋﻘﺎﺑﺎ ﻟﻬﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻣﺘﻨﺎﻉ ﻋﻦ ﺩﻓﻊ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ، ﻭﺗﺮﺍﻭﺣﺖ ﺑﻴﻦ 10 ﻭ 50 ﺑﻮﺟﻮ ” ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ” ﺣﺴﺐ ﺯﺑﺎﺋﻦ ﻛﻞ ﻓﺘﺎﺓ .
ﺑﻠﻐﺖ ﺇﻳﺮﺍﺩﺍﺕ ﺇﻳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﻐﺎﺀ ﻧﺤﻮ ﺃﻟﻔﻲ ﻗﺮﺵ ﺳﻨﻮﻳﺎ، ﻓﻴﻤﺎ ﺧﺼﺺ ﺍﻟﻤﺰﻭﺍﺭ ﺭﺳﻮﻣﺎ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﻣﺴﺎﺕ ﻟﺤﺴﺎﺑﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻇﻴﻔﺘﻪ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﻔﺼﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﻳﻨﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺰﻳﺎﻧﻴﻴﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ .
ﺷﻮﺑﺎﺻﻲ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ
ﻟﻢ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ، ﻭﻓﻀﻠﺖ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻌﻬﻦ، ﻭﺃﻃﻠﻘﺖ ﺍﻟﻮﻻﺓ ﻟﺘﺤﺼﻴﻞ 10 ﻗﺮﻭﺵ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﺎﻫﺮﺓ ﺷﻬﺮﻳﺎ، ﻭﺷﻬﺪﺕ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﺃﻭﺝ ﻧﺸﺎﻃﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺃﺳﻌﺪ ﺑﺎﺷﺎ ﺍﻟﻌﻈﻢ ﻋﺎﻡ .1750
ﺗﻮﻟﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﻣﻮﻇﻒ ﺗﺮﻛﻲ ﺣﻤﻞ ﻟﻘﺐ ” ﺷﻮﺑﺎﺻﻲ ” ، ﻭﻧﻈﻢ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﺎﺷﺎ ﺍﻟﻌﻈﻢ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﺮﺍﺡ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻐﺎﻧﻲ، ﻭﺃﻗﺎﻡ ﺍﻟﺪﻓﺘﺮﺩﺍﺭ ﻓﺘﺤﻲ ﺃﻓﻨﺪﻱ ﻋﺮﺱ ﺍﺑﻨﺔ ﺃﺧﻴﻪ ﻭﺩﻋﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻐﺎﻧﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﻣﺴﺎﺕ ﻓﺄﻛﺮﻣﻬﻦ ﻭﺃﻏﺪﻕ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﻳﺎ .
ﺃﺧﻔﻖ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﻟﻠﻌﺎﻫﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ، ﺑﻔﻀﻞ ﺗﻤﺴﻚ ﺍﻟﺸﻮﺍﻡ ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺑﻨﺒﺬ ﺍﻻﻧﺤﻼﻝ، ﻭﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ” ﻳﻮﻣﻴﺎﺕ ﺩﻣﺸﻖ ” ﻳﻘﻮﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺒﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﺤﻼﻕ : ” ﻛﺜﺮﺕ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻛﺎﺷﻔﺎﺕ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﺳﺎﺩﻻﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ .”
ﻳﻀﻴﻒ : ” ﻣﻤﺎ ﺍﺗﻔﻖ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺃﺳﻌﺪ ﺑﺎﺷﺎ ﺃﻥ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻋﺸﻘﺖ ﻏﻼﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻓﻤﺮﺽ، ﻓﻨﺬﺭﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺇﻥ ﻋﻮﻓﻲ ﻟﺘﻘﺮﺃﻥ ﻟﻪ ﻣﻮﻟﺪﺍ ﻋﻨﺪ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺭﺳﻼﻥ، ﻭﻋﻮﻓﻲ ﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡ، ﻓﺠﻤﻌﺖ ﺷﻠﻜﺎﺕ ‏( ﻣﻮﻣﺴﺎﺕ ‏) ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﻣﺸﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﻫﻦ ﺣﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﺸﻤﻮﻉ ﻭﺍﻟﻘﻨﺎﺩﻳﻞ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺧﺮ .”
ﺭﻳﺠﻴﻨﺔ ﻭﺭﻳﻤﺔ
ﻛﺸﻔﺖ ﺳﺠﻼﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻗﻴﺼﺮﻱ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺷﻴﻮﻉ ﺍﻟﻔﺠﻮﺭ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻹﻧﻜﺸﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟـ 17 ، ﻭﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﻮﻻﺓ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ، ﻟﺬﺍ ﺣﻔﻠﺖ ﺳﺠﻼﺕ ﻣﺤﻜﻤﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ، ﻭﺧﻠﺺ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﻣﻦ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﺠﻼﺕ ﺇﻟﻰ ﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻟﻠﻔﺠﻮﺭ ﻭﺍﺳﺘﻘﺪﺍﻣﻬﻢ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻦ ﻣﺪﻥ ﺣﻤﺎﺓ ﻭﺩﻣﺸﻖ ﻭﻛﻠﺲ ﻭﻋﻨﺘﺎﺏ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ .
ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺍﺟﻬﺔ ﻟﻠﺪﻋﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺸﺎﻡ، ﺗﺮﺩﺩﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﻥ، ﺣﻴﺚ ﺍﺷﺘﻬﻰ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻹﻧﻜﺸﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻐﻠﻤﺎﻥ، ﻭﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﺍﺷﺘﻬﺮﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﺩﺗﺎﻥ ” ﺭﻳﺠﻴﻨﺔ ﻭﺭﻳﻤﺔ ” ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟـ 19 ، ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺭﺳﻮﻡ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﻣﻨﻌﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﻋﺎﻡ .1834
ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻌﻔﻮ
ﻗﺘﻞ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﺃﻏﻠﺐ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﺭﻣﻦ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻗﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟـ 19 ، ﻭﺭﺣﻠﻮﺍ ﻧﺴﺎﺀﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍ ﻹﻋﺪﺍﻣﻬﻦ، ﻭﺃﺟﺒﺮﻭﺍ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﻭﺍﺕ ﻣﻨﻬﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻐﺎﺀ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺇﻧﺰﺍﻟﻬﻦ ﻋﻦ ﺃﺣﺒﺎﻝ ﺍﻟﻤﺸﺎﻧﻖ .
ﺭﻏﻢ ﺗﻘﻨﻴﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ، ﻟﻢ ﻳﻮﻓﺮ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻟﻮﺍﺋﺢ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﻮﻣﺴﺎﺕ، ﻭﻟﻢ ﻳﺨﻀﻌﻬﻦ ﻟﻠﻜﺸﻒ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ، ﻭﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﻟﺰﻫﺮﻱ ﺑﻴﻦ ﺟﻨﻮﺩ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻹﻧﻜﺸﺎﺭﻳﺔ، ﻣﺎ ﺩﻓﻌﻪ ﻟﺤﻈﺮ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ .
ﻟﻢ ﺗﺮﻏﺐ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ، ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﻤﺘﻬﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺭﻏﺒﺔ، ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺰﺭﻱ ﻳﺠﺒﺮﻫﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﺳﺘﻴﻼﺀ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻋﻠﻰ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ .
ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ :
1 – Elyse Semerdjian: “Off the Straight Path”: Illicit Sex, Law, and Community in Ottoman Aleppo
2 – Nazan Maksudyan: Women and the City, Women in the City: A Gendered Perspective on Ottoman Urban History
3 – Mehrdad Kia:Daily Life in the Ottoman Empire
4 – ﺍﻟﺒﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﺤﻼﻕ : ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ

وكالة وجه الحق ٢٤-١-٢٠١٩ rûmaf

شاهد أيضاً

انتصار الأكراد .. “الشعوب” يستعيد البلديات “المسلوبة

انتصار الأكراد .. “الشعوب” يستعيد البلديات “المسلوبة” فشل قمع إردوغان ونجحت إرادة الأكراد، الصناديق انتصرت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *