الرئيسية / أخبار / ميركل تحذر من تعزيز دور روسيا وإيران في سوريا إثر انسحاب القوات الأمريكية

ميركل تحذر من تعزيز دور روسيا وإيران في سوريا إثر انسحاب القوات الأمريكية

ميركل تحذر من تعزيز دور روسيا وإيران في سوريا إثر انسحاب القوات الأمريكية

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السبت في جواب على سؤال طرح عليها في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الانسحاب الأمريكي من سوريا، يمكن أن “يعزز قدرة روسيا وإيران على ممارسة نفوذهما” بالمنطقة. ويبدي الشركاء الأوروبيون للولايات المتحدة الكثير من القلق تجاه الانسحاب الأمريكي المرتقب، معتبرين أنه يخلق فراغا بالمنطقة، المستفيد الأول منه: موسكو وطهران.

لا تنظر ألمانيا إلى الانسحاب الأمريكي المرتقب من سوريا بعين إيجابية. وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السبت ردا على سؤال في مؤتمر ميونيخ للأمن: “هل هي فكرة جيدة للأمريكيين الانسحاب فجأة وبسرعة من سوريا؟ ألن يعزز ذلك قدرة روسيا وإيران على ممارسة نفوذهما؟”.
ورغم التحذيرات الألمانية إلا أن واشنطن تبدو مصممة على الانسحاب من سوريا، وتعمل في الوقت في نفسه على إقناع بقية حلفائها الأوروبيين بالبقاء. وحذرت ميركل من مخاطر خلق فراغ في المنطقة.
ومن جانبه، تساءل وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لو دريان عن السبب، الذي يدفع بالولايات المتحدة لخلق هذا الفراغ الذي يصب في مصلحة خصمها إيران، معتبرا أن المقاربة “غامضة”. وانتقد مصدر حكومي فرنسي خطوة إدارة ترامب بالقول إنها معادلة “نحن راحلون، أنتم باقون”.

وأضاف المصدر “يحاول (الأمريكيون) التعاطي مع نتائج قرار متسرع، ويجبروننا على تحمل المسؤولية”، متابعا أن “المشاركين في التحالف كانوا موحدين في رفضهم فكرة البقاء في سوريا بعد مغادرة الولايات المتحدة”.
وأكد وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز أن الولايات المتحدة أبلغت شركاءها في التحالف الدولي، أن قواتها ستغادر سوريا “خلال أسابيع بدلا من أشهر”.
وفاجأ هذا القرار الحلفاء، بينهم فرنسا التي تنشر 1200 عنصر في المنطقة مع سلاح مدفعية، وتتولى قواتها تدريب الجيش العراقي.
واشنطن تطمئن شركاءها الأوروبيين
وتؤكد واشنطن أنها ستحتفظ بوجود لها في المنطقة مع تعهد نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس مواصلة القتال. وقال بنس إن “الولايات المتحدة ستستمر بالعمل مع حلفائها على ملاحقة بقايا تنظيم الدولة الإسلامية أينما ظهرت رؤوسهم القذرة”.
ولم تلق الولايات المتحدة دعما لخطتها الإبقاء على قوات للمراقبة في شمال شرق سوريا لدى انسحابها، بهدف ضمان أمن المقاتلين الأكراد السوريين.
ومن جهته، تعهد وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان الجمعة استمرار تقديم الدعم في القتال ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، لكن تساؤلات الحلفاء حول كيفية تحقيق الولايات المتحدة ذلك عند انسحاب قواتها لا تزال مطروحة.
ويجمع المراقبون أن تنظيم “الدولة الإسلامية” على وشك القضاء عليه نهائيا. وبات مقاتلوه محاصرين في مساحة صغيرة جدا في شرق سوريا، إلا أن الحضور الإيراني والروسي بالمنطقة يقلق الأوروبيين أيضا.

فرانس24/ أ ف ب

وكالة وجه الحق ١٦-٢-٢٠١٩ rûmaf