الرئيسية / أخبار / في “قطمة “خطف ..سرقة..استيلاء ..ومنع المهجرين من العودة !

في “قطمة “خطف ..سرقة..استيلاء ..ومنع المهجرين من العودة !

في “قطمة “خطف ..سرقة..استيلاء ..ومنع المهجرين من العودة !

واصل مسلحو المليشيات الإسلامية التابعة للاحتلال التركي، والمستوطنون من ذوي هؤلاء المسلحين، انتهاكاتهم في إقليم عفرين الكُردي التابع للإدارة الذاتية سابقاً. وفي هذا السياق، حصل مراسل “عفرين بوست” على جملة من المعلومات والوقائع التي حصلت في قرية “قطمة” التابعة لناحية “شرا\شران”، والمتاخمة لمناطق المسلحين في اعزاز، خلال مدة شهر تقريباً.

خطف..

وقال مراسل “عفرين بوست” في ناحية شرا، أن المليشيات الإسلامية اختطفت خلال الأسبوع الحالي، عدة مواطنين من القرية الكُردية، عرف منهم كل من (كاوا عمر، محمد بدري بحري الملقب بـ جيلو، وجميل فاروق حمادة)، موضحاً أنه قد تم الافراج عن كاوا ومحمد، فيما تشير المعلومات الى استمرار اختطاف جميل.

سرقة..

وفي سياق السرقات، قال مراسل “عفرين بوست”، أن الأسبوع الأخير شهد عدة حالات سرقة، منها سرقة 3 جرات غاز من منزل المواطن الكردي “كمال منان”، إضافة إلى سرقة تنكتي زيت من منزل المواطن الكُردي “علي شرقي” الذي يعمل كسائق.

وبالنسبة إلى عمليات السرقة من المحاصيل واشجار الزيتون، أكد مراسل “عفرين بوست” تعرض أشجار زيتون عائدة للمواطن “منير حميد” للقطع من جذعها (قبل فترة)، رغم تواجده في القرية. فيما قالت معلومات أخرى أن المستوطنين والمسلحين يؤكدون نيتهم قطع أشجار الزيتون التي لا يتواجد ذووها في القرية (مُهجرين)، حيث يستند هؤلاء الى بقاء الأشجار بوراً دون حراثة، ليشرعنوا لأنفسهم قطعها وبيعها كحطب.

تهجير ومنع عودة..

ونتيجة لتهجير السكان الكُرد، وبقاء المسنين وحدهم في الغالب، يتعرض المسنون إلى حالات وفاة مستمرة، حيث أكد مراسلنا وفاة السيدة “فاطمة احمد ايبو” من أهالي قرية قطمة، دون أن يشعر بها جيرانها إلا بعد مرور يومين من حادثة الوفاة!

ومنذ احتلالها عفرين، منعت المليشيات الإسلامية في معظم القرى، عودة الكثير من المواطنين إلى بيوتهم بعد استيلائهم عليها، بحجة أنها باتت مقرات للمليشيات الإسلامية، أو أن “وحدات حماية الشعب” قد اتخذتها كأحد النقاط أثناء الدفاع عن عفرين، عقب تحول القرى إلى خطوط مُواجهة مُباشرة.

وفي هذا السياق، أكد مراسل “عفرين بوست” أن ما تعرف بـ “قطمة الجديدة”، وهي المنطقة التي تقع في مقدمة القرية، وتطل على الأوتوستراد الرئيس بين حلب وعفرين، مُحتلة بشكل كامل من قبل مسلحي المليشيات والمستوطنين، ولا يسمح لأهلها بالعودة إليها، كونها منطقة تتميز بالأبنية المُشيدة حديثاً بشكل انيق ومُترف.

وقال مراسل “عفرين بوست” أن المليشيات الإسلامية منعت المواطن الكردي “زياد احمد مختار” من العودة إلى منزله الواقع ضمن “قطمة الجديدة”، بحجة أنه قد أصبح مقراً لإحدى المليشيات، وقد حاولت زوجة المواطن الكردي العودة لمنزلها، لكن وجراء منعها من وطردها من قبل المليشيات، أصيبت المواطنة “فكرت محمد\زوجة زياد مختار” بجلطة قلبية وتوفت بعد اقل من شهر، من حادثة منعها العودة إلى دارها!

استيلاء..

وأضاف مراسلنا حول “قطمة الجديدة”، أن المستوطنين قاموا بتحويل منزل المواطن “حنان عمر” الواقع في مفرق القرية إلى جامع، كما قاموا بتحويل منزل ومجموعة محال تجارية عائدة للمواطن “نوري معمو” إلى مبقرة! حيث يستوطن أحد المستوطنين المنزل، ويقوم برعاية ابقاره في مجموعة محالة تجارية اسفلها.

وفي الرابع من فبراير، علم مراسل “عفرين بوست” في ناحية شرا\شران، أن المليشيات الإسلامية التي تحتل قرية “قطمة” الكُردية، منعت المواطن (ع، س) من العودة إلى بيته، رغم أنه لم يخرج من عفرين منذ أن تم احتلالها، حيث لا يزال نازحاً في مركز ناحية شرا\شران.

وفي الرابع والعشرين من يناير الماضي، أوضح مراسل “عفرين بوست” أن المليشيات الإسلامية التي تحتل قرية “قطمة” الكُردية بريف عفرين الشرقي، تضايق عائلات كُردية في القرية، بحجة أنها تسكن في بيوت كبيرة، وينبغي لها أن تقوم بإدخال المستوطنين إلى تلك البيوت إلى جانب العائلات الكُردية.

منذ الاحتلال..

وأعلنت المليشيات الإسلامية التابعة للاحتلال التركي في السادس من آذار\مارس العام 2018، احتلالها قرية قطمة الكُردية، عقب سقوط خطي الدفاع الأول في قسطل جندو والثاني في بوفالونيه، نتيجة القوة العسكرية المفرطة بحق المقاتلين الكُرد، من قبل سلاح الجو التابع للاحتلال التركي.

ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها مراسل “عفرين بوست”، تحتل قرية قطمة مجموعة من المليشيات، ينحدر غالبيتها من ريف حلب الشمالي كـ منغ وتل رفعت، إضافة إلى مليشيات من حمص، كون القرية كبيرة، وتحوي على قرابة 700 منزل، حيث قدرت مصادر لـ “عفرين بوست” نسبة العائدين من سكانها الأصليين الكُرد بـ 50 % تقريباً، فيما لا يزال الكثير من أهالي القرية مُهجرين في قرى شيراوا والشهباء وحلب وغيرها.

وعقب دخول المليشيات الإسلامية إلى القرى الكُردية، عملت على توزيع ممتلكات السكان على مسلحيها، وفق تصنيف تطلق عليه “قطاعات”، حيث يتكون كل “قطاع” من قرية او قريتين، او بالإمكان مُشاركة أكثر من مليشيا في القرية ذاتها، عبر كتابة أسماء المليشيات المستولية على كل منزل، على الجدران الخارجية له.

وتحاول المليشيات الإسلامية ترهيب الأهالي وافقارهم، عبر حملات سرقة ممنهجة طالت جميع ممتلكات المهجرين، وسبق أن تم اعتقال (زوج وزوجته) في قرية “قطمة”، نتيجة تصديهما للسرقة التي طالت بيوت اقربائهم المُهجرين، حيث جرى خطفهما لأسبوعين، إلى جانب سرقة ممتلكاتهما بما فيها سيارة نقل “هيونداي”.

كما مارس المستوطنون المرافقون للمليشيات الإسلامية انتهاكات عديدة بحق السكان الأصليين الكُرد، ففي السابع والعشرين من يونيو العام 2018، أكد مركز عفرين الإعلامي، استشهاد السيدة “فاطمة حمكي\ ٦٦ عاماً” في قرية “قطمة”، جراء إلقاء قنبلة يدوية على منزلها (أكد ناشطون أن المستوطنين من فعلها، لدفع العائلات الكُردية لترك القرية)، وأشار المركز أن “حنان بريم” زوج السيدة المغدورة قد تعرض للخطف والتعذيب سابقاً.

عفرين بوست

وكالة وجه الحق ١٦-٢-٢٠١٩ rûmaf