الرئيسية » أخبار » وما هو أنماط التفاوض وتقنيات الباتنا BATNA ؟!..

وما هو أنماط التفاوض وتقنيات الباتنا BATNA ؟!..

ما هو مصطلح الباتنا BATNA ؟!.
وما هو أسلوب الباتنا BATNA ؟!.
وما هو أنماط التفاوض وتقنيات الباتنا BATNA ؟!..
( الباتنا … البدائل المفضلة )

المقدمة : يعود الفضل لإستخدام أسلوب BATNA للبروفيسور الأمريكي في جامعة هارفارد روجز فيشر إسم ((BATNA)) .
فما هو مصطلح ال BATNA ؟
– هي الأحرف الأولى لكلمات جملة :
(( أفضل بديل لما يتم الإتفاق عليه )).
أي لا بد أن تكون بدائلنا حاضرة في أذهاننا أثناء النقاشات واللقاءات والمفاوضات؟!.
– والباتنا BATNA مهمة؛ لأنها ترسم أمام أعين صاحبها خطاً أفقياً لحدود خياراته؟!..
ولا سيما حينما يكون محاوره في وضع أقوى منه؟!.
– فينسحب مثلاً؛ إذا تشبث خصمه بالحد الأدنى؛ أو الأعلى الذي لا يستطيع أن يقبل به؟!.
– هذا الأسلوب الذي قد يعتبره البعض بديهياً وعادياًوسهلاً؟!.
ولكنه ليس كذلك؟!.
فهو عبارة عن أسلوب لإستخدام المهارات الشخصية والإستراتيجية التفاوضية، التي ترسم بخط مستقيم، وتتطلب إستعداداً مسبقاً، لنحدد نطاق موقفنا من الخيارات المتوقعة من دون أن نشعر الطرف الآخر بحقيقة موقفنا؟.
وهذا يعني أن الباتنا BATNA الخاصة بنا سرية؟!.
– لكننا إذا نجحنا في معرفة باتنا BATNA الخصم، فإن ذلك سيصعب مهمته في التفاوض معنا؟!.
– وقد نجح روجز فيشر في إستخدام هذا الأسلوب في مفاوضات السلام بمنتجع كامب ديفيد عام 1978
وفي مفاوضات تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين في سفارة بلادهم في طهران إبان الثورة الإيرانية؟!.
وإن الهدف من عملية التفاوض هو الوصول إلى إتفاق عن طريق إجراء اللقاءات والإجتماعات، وذلك لمناقشة أفكار ووجهات نظر كل من المشاركين؟!.
أما في السياق التنظيمي، فـإن التفاوض هو أمر بالغ في الأهمية عند التعامل مع كل من الشركاء والأطراف الداخليين والخارجيين؟!.
وفي كثير من الأحيان، يتكون التفاوض بالتبني تباعاً؛ ومن ثم التخلي عن سلسلة من المواقف؟!.
ففي هذه الحالة، فإننا نتحدث عن مساومة موضعية، والتي قد يعتمد فيها المفاوض إما على لهجة ليّنة؛ أو على لهجة قويّة؟!.

– ما هو مفهوم التفاوض المبدئي؟
إن الهدف من التفاوض المبدئي هو إيجاد حلول مريحة لكلا الطرفين؟!.
تم التركيز عن كثب إلى مصالح كل الأطراف المعنية المختلفة؛ ومحاولة إرضائهم؟!.
لأننا نتحدث هنا عن التفاوض المبني على المصالح؟!.

– الأدوات :
بالإضافة إلى إستخدام المهارات الشخصية مثل تأكيد الذات، الإستماع النشط، وما إلى ذلك، ينصح بشدة تحديد ال BATNA
(أفضل بديل لاتفاق تفاوضي) لكل شخص، وهو مفهوم مبني على الموافقة على أفضل حل متاح لنا في حال غياب أي إتفاق عن طريق التفاوض مع الطرف الآخر.
والواقع أن السبب الأساسي لدخولنا في المفاوضات هو تحقيق نتائج أفضل مما كان متوقعاً؛ دون الخوض في هذه العملية.
وبالتالي يجب علينا وضع عتبة دنيا غير قابلة للتفاوض والتي لن نذهب إلى أدنى من مستواها.
كما يوصى بدرجة كبيرة بوضع إشارة إنذار؟
أي تحديد آخر حل مقبول لدينا قبل التوصل إلى ال BATNA التي تخصنا.
وبالتالي فإنه قد يكون من المفيد تكريس المعرفة، والوقت، والمال، والعلاقات والخيال للبحث عن حلول بديلة.
ومن الواضح أنه كلما شعرنا بقدرة أكثر على الخروج من عملية التفاوض، كلما زادت قدرتنا على التأثير على نتائجها.
علاوة على ذلك يسمح لنا مفهوم BATNA بإدخال مفهوم المنطقة التي يمكن الاتفاق عليها (ZOPA) والتي تشير إلى النطاق الذي يقع بين الحدود الدنيا المقبولة من قبل كل طرف. ومن المفيد أن نعلم أن هذه المنطقة يمكن أن تكون ذات عرض متغير؛ أو قد لا تكون موجودة على الإطلاق؟

– الممارسة :
عندما يتم تحديد ال BATNA، يمكننا أن نحاول التعرف على مصالح الأطراف المختلفة؟
أي الإنشغالات والإحتياجات والمخاوف والرغبات التي تكمن وراء مواقفها.
والتعرف على المقترحات التي يتم وضعها من قبل كل طرف بهدف تلبية مصالحهم الخاصة والتي يجب استكشافها.
والهدف هنا هو التوصل الى إتفاق قد يكون مرضي للجميع، والقيام بذلك بطريقة فعالة وودية.

– ومن المهم جدا أن نتذكر في خضم هذه العملية أن التفاوض المبدئي يقوم على المبادئ الأربع التالية :
1 – فصل الوضع والمشاكل عن الأشخاص:
يجب أن نهاجم المشاكل، وليس الأشخاص، وذلك لمحاولة الحفاظ على العلاقة، إذا أمكن ذلك. وبالتالي يجب علينا تجنب الشك في الطرف الآخر من نوايا سيئة دون أسباب مبينة على أسس صحيحة. هذه الحالة الذهنية تعني كلاً من القدرة على الاستماع إلى الآخرين والإعتراف والتعبير عن مشاعر المرء.
وبالتالي يجب إستخدام أدوات الاتصال مثل الإستماع النشط؛ إذ أنها تدعم هذا المنهج من التصرّف بقوة.
2 – التركيز على المصالح وليس على الوظائف :
هذا مفيد في الحالات التي نواجهها عندما نلقى الرفض العنيد من الطرف الآخر وعدم تعاونه.
في هذه الحالة، يجب أن نحاول تقديم أكبر عدد ممكن من العروض وإكتشاف مصالح الشركاء الخفية؟
وذلك من خلال مناقشاتهم وإجاباتهم حول أسباب رفضهم؟
على سبيل المثال :
لماذا؟…
لما لا؟…
3 – طرح أكبر عدد ممكن من الخيارات :
يجب أن نأخذ الوقت الكافي لدراسة مقترحات الأطراف الأخرى بحذر؟
وذلك للحصول على أفضل حل ممكن.
قد تمتاز هذه المقاربة، من بين أمور أخرى، بتجنب الحكم سابق لأوانه
وعدم الحد من إمكانياتنا للعمل من خلال إفتراضنا يوجد حل واحد فقط
أو أن فوائدها لا يمكن أن تتجاوز مستوى معين.
4 – الإصرار على إستخدام معايير موضوعية :
يجب أن نحدد مع شركائنا معايير دقيقة من شأنها أن تسمح بتقييم المكاسب التي تحققت
والتنازلات التي قدمتها مختلف الأطراف.
وهذا يعني فهم مصالح الأطراف الأخرى، والاعتراف بشرعيته؟

– ما هي التكتيكات التفاوضية الغير الأخلاقية؟!..
نود أن نلفت إنتباهكم على بعض التكتيكات التفاوضية الغير مقبولة؛ أو التي نستطيع أن نسميها؛ التكتيكات التفاوضية القذرة؛ التي تستخدم في بعض الأحيان لزعزعة إستقرار الجانب الآخر :

1 – إطلاق التهديدات والسلوكيات العدوانية الأخرى
2 – رفع المستوى وإظهار العناد الشديد تجاه الطرف الآخر؛ ومطالبتهم بتقديم تنازلات أكبر من أي وقت مضى
3 – التمزق أوالتظاهر : كما لو كانوا على وشك الخروج من عملية التفاوض إلى الأبد؟
إمّا أن تقبل العرض أو وداعاً إلى الأبد
4 – خلق جو من عدم اليقين وإستخدامه للتلميح إلى نتيجة محتملة
5 – الإقناع والجدال : أي محاولة إقناع الطرف الآخر أنه سيكون من مصلحتهم أن يستسلموا لمطالب معينة
6 – الإغواء : أي تقديم بعض المصالح على أنها مفيدة للطرف الآخر
7 – تمديد الفترة الزمنية وتأجيل مناقشة المسائل الحساسة
8 – تقديم عروض متتالية وعروض مضادة
9 – إستغلال العلاقات الشخصية.

أعده ونسقه المحامي علاء الدين الخالد

شاهد أيضاً

بعد أن سلّمتهم قسد إلى العراق.. الحكم بالإعدام على 3 دواعش فرنسيين

بعد أن سلّمتهم قسد إلى العراق.. الحكم بالإعدام على 3 دواعش فرنسيين أصدرت محكمة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *