الرئيسية / أخبار / سويسرا تقاضي مُقاتل مسيحي حارب في سوريا ضد “داعش”!

سويسرا تقاضي مُقاتل مسيحي حارب في سوريا ضد “داعش”!

سويسرا تقاضي مُقاتل مسيحي حارب في سوريا ضد “داعش”!

لقد حارب تنظيم (داعش) بعد انضمامه لقوات مسيحية في سوريا خلال أزيد من عاميْن. واليوم، على يوهان كوسار الرد على اسئلة القضاء في بلاده التي وجّه إليه تهمة العمل في صفوف جيش أجنبي.
إنها محاكمة غير عادية اُفتتحت في بلينزونا اليوم الأربعاء: على يوهان كوسار، سويسري يبلغ من العمر 37 عاما، مواجهة تهمة النيل من القوة الدفاعية لسويسرا.
في صيف عام 2012، رافق هذا الشاب الذي ينحدر من تيتشينو، وهو برتبة رقيب في الجيش، والده إلى سوريا لإعداد ريبورتاجات كصحفي حر. وفي حين كان في شمال العراق، وشاهد بأم عينيْن كيف أن أقلية مسيحية تواجه تهديدا من مجموعات إسلامية كجبهة النصرة والقاعدة، فقرّر حمل السلاح. وقال في حوار أدلى به إلى الصحيفة الشعبية “البليك”: “كنت أخشى حصول إبادة جماعيّة”.
في سوريا، أصبح يوهان كوسار يلقّب بأوميد (الأمل) وساهم بشكل كبير في تشكيل وإدارة وحدة قتالية ضد “تنظيم داعش”، ووصل تعداد أفراد هذه الوحدة 500 جندي مزوّدين بأسلحة كلاشنيكوف وقنابل يدوية. وكان كوسار هو المكلّف بقيادة هذه القوة، مستفيدا من خبرته كمدرّب في الجيش السويسري، مثلما أدلى بذلك في مناسبات عديدة. فهو لم يخف يوما انخراطه في هذا العمل. وقد شوهد في تقارير تلفزيونية في مناطق القتال، خلال برنامج مصوّر بثه التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية في عام 2014.
ولد يوهان كوسار في سانت غالن، ونشأ في تيتشينو، واستقرت عائلته في سويسرا منذ ثلاثة أجيال وتنتمي إلى الأقلية السيريانية.، وهي واحدة من أقدم المجموعات المسيحية في الشرق. اختفى والده في عام 2013 في سوريا وربما اختطف من قبل أجهزة سرية.
من خلال إنشائه لهذه القوة المسيحية، أراد كوسار حماية المسيحيين. وقد قدمت له المجموعة السريانية في سويسرا المساعدة والدعم. وفي عام 2015، عاد إلى سويسرا بوثائق مزيّفة. فتمّ احتجازه لفترة قصيرة بوصفه “مقاتل أجنبي”، ثم اختفى على الأنظار لبرهة من الزمن.
وفي العام الماضي، اتهمه القضاء العسكري بالعمل في صفوف جيش أجنبي. ووفقا للمادة 94 من قانون العقوبات العسكرية، رابط خارجي، هو عرضة للسجن لمدّة تصل إلى ثلاث سنوات.
كان من المنتظر أن تتم المحاكمة في ديسمبر 2018، لكنها تأجلت. وستعقد هذه المحاكمة باللغة الايطالية في مقرّ المحكمة الجنائية الفدرالية. وسيتكفّل بالدفاع عن المتهم المحامي رافي غادرت، من لوغانو. وكما أعلن لوسائل الاعلام فإنه ينوي طلب البراءة لموكّله.
وفي العام الماضي، قال يوهان كوسار، إنه لم يرتكب أي خطأ. وقال إن كل ما فعله هو الدفاع عن النفس وعن الآخرين ضد الإرهاب المتطرّف. ويقول إنه حرّر نساء وأطفال من حفر في الارض حيث دفنهم الجهاديون أحياء. وأضاف قائد القوة المسيحية يوم الأربعاء: “أنا لست نادما على يوم واحد من القتال. وأنا فخور لكوني قدت هذا القتال”.

آدار برس

وكالة وجه الحق ٢٠-٢-٢٠١٩ rûmaf