الرئيسية / أخبار / المونيتور: الإمارات تعزز علاقاتها مع “قسد” ضد ممارسات تركيا في سوريا

المونيتور: الإمارات تعزز علاقاتها مع “قسد” ضد ممارسات تركيا في سوريا

المونيتور: الإمارات تعزز علاقاتها مع “قسد” ضد ممارسات تركيا في سوريا

أكد موقع المونيتور الأمريكي في تقرير له أن الإمارات تتحرك وتعزز جهودها ضد ممارسات تركيا في سوريا، موضحا أنه قد أدان وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش خطة تركيا لإنشاء منطقة عازلة في شمال شرق سوريا، وقال إن جهود أنقرة لعزل الأكراد السوريين جغرافيا تثير قلق الإمارات والولايات المتحدة.

وبرر أنور قرقاش انتقاداته للسلوك التركي في سوريا من خلال تحدي اندماج أنقرة للقومية الكردية بالإرهاب والتأكيد على الدور البناء الذي لعبته القوات الكردية وباقي شركائهم في قسد في هزيمة داعش في سوريا.

وأشار الموقع إلى أن تصريحات قرقاش تعبر عن التضامن مع قسد في سوريا عن رغبة الإمارات في احتواء النفوذ التركي في سوريا، وتعد الآن الامارات كأحد أصحاب المصلحة الرئيسيين في حل الصراع السوري، مضيفا أن تحالف تركيا مع قطر، وعلاقات أنقرة الوثيقة مع الإخوان والمصالح التي تقوم بتعزيزها في القرن الأفريقي يزيد من القلق الاماراتي والعربي بشكل عام.

وأوضح التقرير الأمريكي أنه قد تصاعدت التوترات حول هذه القضايا بقوة بعد أن اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإمارات بدعم انقلاب عام 2016 ضد حكومته، لكن سوريا كانت في بادئ الأمر نقطة اشتعال للمواجهة بين تركيا والإمارات.

وقد انتقدت أبو ظبي بشدة قرار تركيا إطلاق العمليات التركية والتدخل عسكريا في منطقة عفرين ذات الأغلبية الكردية وغيرها، ودعا قرقاش مرار وتكرارا إلى زيادة التنسيق بين الدول العربية بشأن الأمن ووصفت الإمارات ووسائل إعلامها أن وحدات حماية الشعب في سوريا هي حركة مقاومة ضد الاحتلال التركي.

ووفقاً لما نقله موقع الدستور، تواصل الإمارات دعم قسد التي قاومت وجود تركيا في شمال شرق سوريا، وبالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، وقد عقد المستشارون العسكريون الإماراتيون سلسلة من الاجتماعات مع قيادات قسد في القاعدة الأمريكية في شمال شرق سورية وساعدوا في إعداد القوات هناك ضد التدخل العسكري التركي.

وتمت مواكبة التعاون الأمني بين الإمارات وقسد من خلال تقديم أبو ظبي للمساعدات الاقتصادية إلى شمال شرق سوريا، واستثمرت الإمارات مبلغ 50 مليون دولار في مناطق شمال شرق سوريا المحررة من سيطرة داعش، وحقنت هذه الأموال بالترادف مع استثمار المملكة العربية السعودية البالغ 100 مليون دولار في المناطق السورية التي تحتفظ بها قسد.

وتسببت هذه الإجراءات في إطلاق صحيفة يني شافاك، وهي صحيفة تركية معروفة موالية للحكومة، للتنبؤ بالصراع العربي التركي الوشيك في سوريا وهاجمت الإمارات، وقد زاد حجم التعاون الإماراتي مع قسد بسبب التهديد التركي، وتسعى الإمارات أيضًا إلى تأسيس نفسها كوسيط في الصراع السوري، وقد شددت ممثلة دولة الإمارات العربية المتحدة الدائمة في الأمم المتحدة، أميرة الحفيطي، على الحاجة إلى حل سياسي للصراع السوري.

ووصفت وسائل الإعلام الإماراتية قرار الإمارات بإعادة فتح سفارتها في دمشق في 27 ديسمبر، كدليل على رغبة أبو ظبي في استئناف المفاوضات في عملية حل النزاع السورية، وتعتقد الإمارات أنها يمكن أن تكون ميسّرًا فعالًا للحوار بين مختلف الفصائل السورية بسبب خبرتها في الوساطة خلال المراحل الأولى من النزاع، والتي تضمنت اجتماعًا جديرًا بالملاحظة بين وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد ورئيس النظام السوري بشار الأسد حول النزاع.

والآن بعد أن أصبحت قوى المعارضة في سوريا على التراجع، فإن الإمارات وضعت نفسها للتوسط بفعالية بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، فضلًا عن أن الانسحاب الأمريكي الوشيك من سوريا قد جعل نظام الأسد وقوات سوريا الديمقراطية تتواءم مبدئيًا مع التهديد الوشيك المتمثل في العدوانية التركية.

وقد استفادت الإمارات من هذا التوافق وسعت إلى التوصل إلى حل سريع للقضايا التي تطرحها قسد، حيث تسمح التسوية لأبو ظبي بتنفيذ استراتيجيتها للاحتواء المزدوج ضد النفوذ الإيراني والتركي في سوريا، من خلال تسليح قسد استعدادًا لانسحاب القوات الأمريكية ومناقشة برامج مساعدات إعادة الإعمار مع حكومة النظام السوري، التي تتطلب نهاية سريعة للأعمال العدائية.

وتشجع الإمارات “قسد” على تركيز طاقاتهم على محاربة تركيا وهناك رغبة كبيرة من أبو ظبي في تصعيد جهودها للاحتواء ضد تركيا وطموحاتها في العمل كوسيط في الصراع السوري، مع استمرار تعزيز علاقات الإمارات مع النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية في وقت واحد

مصدر : آدار بريس