الرئيسية / أخبار / هل تقبل فرنسا بإعدام رعاياها في العراق لانتسابهم لتنظيم الدولة؟

هل تقبل فرنسا بإعدام رعاياها في العراق لانتسابهم لتنظيم الدولة؟

هل تقبل فرنسا بإعدام رعاياها في العراق لانتسابهم لتنظيم الدولة؟

   
 
أعلن رئيس الوزراء العراقي “عادل عبد المهدي” أن بغداد ستساعد في نقل عناصر “تنظيم الدولة” الأجانب المُحتجَزين لدى قوات سوريا الديمقراطية إلى العراق من أجل محاكمتهم وَفْق القانون العراقي أو ترحيلهم إلى بلادهم.
وتأتي التصريحات العراقية بالتزامن مع قيام بغداد بإعادة تأهيل سجن “التاجي” الواقع على بُعد 30 كيلومتراً من العاصمة، حيث رجحت مصادر إعلامية أن عملية التوسعة في الأقسام والزنازين وزيادة التعزيزات الأمنية في محيطه هي تمهيد لاستقبال عناصر التنظيم الأسرى في سوريا.
وقال “عبد المهدي”: إنه من الممكن أن يقوم العراق بمحاكمة مَن ترفض دولهم وبلدانهم تسلمهم، في حال كانوا قد شاركوا في أعمال “إرهابية” في العراق.

العراق يتسلم عناصر أوروبيين.. ودعوات داخلية لإعدامهم

كشف السفير العراقي لدى بلجيكا “جواد الشليحاوي” أن أكثر من 100 عنصر مسلح من “تنظيم الدولة” بينهم من يحمل جنسيات “روسية وفرنسية وألمانية وتركية ودول آسيا الوسطى” يمثلون أمام القضاء العراقي، مرجِّحاً أن يواجه معظمهم حكم الإعدام.
ولفت الدبلوماسي إلى أن بغداد تُجرِي مشاورات مع الحكومات الأوروبية لتحديد مصير أفراد هذه العائلات، إلا أن الحكومات ترفض استقبالهم، مشيراً إلى أن نحو 1.4 ألف شخص من عائلات عناصر التنظيم، بينهم أطفال، لا يزالون موقوفين لدى السلطات العراقية قرب مدينة الموصل.
وتسلمت مؤخراً بغداد 14 عنصراً فرنسياً من التنظيم كانوا لدى قوات سوريا الديمقراطية وفقاً لما ذكره مصدر حكومي عراقي لوكالة “فرانس برس”.
وقال مصدران عسكريان عراقيان لوكالة رويترز: إن “سوريا الديمقراطية” سلمت 14 أسيراً فرنسياً وستة أسرى عرب غير عراقيين الأسبوع الماضي إلى حكومة بغداد.
ويطالب الداخل العراقي بإنزال حكومة الإعدام بحق أسرى التنظيم، حيث قال عضو مجلس محافظة الأنبار العراقية فرحان محمد إن عناصر “تنظيم الدولة” تسببوا بقتل وتهجير المدنيين لذلك يجب إعدام كل مَن يتم نقله من سوريا إلى العراق، وذلك منعاً من ظهورهم من جديد.

قبول فرنسي بمحاكمة العناصر وَفْق القانون العراقي

دعا الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” أمس الثلاثاء إلى محاكمة مقاتلي “تنظيم الدولة” الفرنسيين الذين تم أسرهم في العراق وسوريا في الدول التي يواجهون فيها اتهامات، مُلمِّحاً إلى إمكانية أن تطلب فرنسا تحويل عقوبات الإعدام المحتملة إلى أحكام بالسجن مدى الحياة.
وقبل أيام اتجه الرئيس العراقي إلى فرنسا من أجل بحث قضية مقاتلي التنظيم الأجانب، حيث أوضح في مؤتمر صحافي أن بغداد ستقاضي المقاتلين الأجانب الذين تسلمتهم بموجب القانون العراقي.
وعلق عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي “عمار طعمة” على قضية المحاكمات في العراق وقال “إن كل المؤشرات تذهب إلى أنهم سيُحاكمون داخل العراق، ووَفْقاً للقانون العراقي، مهما كانت جنسياتهم، ولا يحق لأي دولة أن تعترض على نوع الحكم”، مضيفاً “العراق يمتلك قاعدة بيانات تُظهر أن معظمهم متورط بشكل أو بآخر في عمليات وأنشطة إرهابية ضد العراقيين، لذا سيتم تسلّم الأجانب المتورطين بجرائم بشكل مباشر أو غير مباشر ضد العراقيين من الجرائم الموصوفة في القانون العراقي”.
وعادة تقوم بغداد بإنزال حكم الإعدام شنقاً بحق المنتسبين لتنظيم الدولة ومن ثبت تورُّطهم بارتكاب جرائم، حيث قضت المحكمة الجنائية المركزية قبل أشهر بإعدام أحد نواب زعيم تنظيم الدولة “إسماعيل العيثاوي” بعد اعتقال دام 8 أشهر، وقد شغل “العيثاوي” العديد من المناصب أبرزها مسؤول لجنة الإفتاء والمكلف بوضع المناهج الدراسية.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أسرت خلال المعارك في السنوات الماضية قرابة 800 عنصر ينتمون لأكثر من 40 دولة، وذلك قبل أن يستسلم المئات من قرية “الباغوز” آخِر معاقل التنظيم شرق دير الزور.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب أكثر من مرة الدول الأوروبية باستعادة مواطنيها الذين انضموا إلى “تنظيم الدولة” وأسرتهم “القوات المتحالفة” مع الولايات المتحدة في سوريا والعراق، مُحذِّراً من مغبة إطلاق سراحهم وعودتهم إلى دولهم سراً