أخبار دولية

باريس: إهانة رئيسة المفوضية الأوروبية فخ دبّرته تركيا

ما تزال قضية إهانة رئيسة المفوضة الأوروبية خلال زيارتها الأخيرة لتركيا بعدم توفير مقعد مناسب لها تجلس عليه ندّاً لأردوغان كما هو معمول به في الأعراف البروتوكولية، ما تزال هذه القضية تتفاعل مع شعور واضح بالسخط والغضب الذي عبّر عنه العديد من المسؤولين الأوروبيين.

فبعد الموقف الإيطالي شديد اللهجة وما جاء على لسان رئيس الوزراء الإيطالي من اتهام اردوغان بالدكتاتورية، جاء دور فرنسا، اذ أعرب وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي كليمان بون الأحد عن اعتقاده ب”تعمّد” تركيا “إهانة” رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين خلال زيارتها أنقرة، واصفاً ما جرى ب”فخ” تركيّ.

وقال أثناء مشاركته في برنامج “لجنة التحكيم الكبرى” المشترك بين إذاعة “ار.تي.ال” وصحيفة “لو فيغارو” وقناة “ال.سي.اي”، “إنّها إهانة من جانب تركيا”، رافضا فرضية الخطأ البروتوكولي الأوروبي.

وشدد المسؤول الفرنسي على “وجوب إعادة وضع النقاط على الحروف، فالمشكلة في هذه القضية ليست أوروبا، بل تركيا”.

وأضاف أن “تركيا أساءت التصرف”، مشيرا إلى “شيء من العدوانية العامة والموقف العدواني لتركيا تجاه أوروبا”.

وقال “إنّها مشكلة تركيّة، متعمدة على ما أعتقد تجاهنا، ينبغي علينا كأوروبيين ألا ينتابنا الشعور بالذنب”.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية الألمانية أورسولا فون دير لايين قد تعرضت لإهانة الثلاثاء، بعدما اضطرت الى الجلوس على مقعد جانبي خلال اجتماع عقدته ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة.

وحمّلت تركيا الخميس الاتحاد الأوروبي مسؤولية الحادث البروتوكولي بشأن ترتيبات الجلوس.

بيد أنّ دائرة البروتوكول في المجلس الاوروبي الذي يرأسه شارل ميشال أوضحت أنه لم يسمح لها الوصول مسبقا الى القاعة التي استضافت الاجتماع. وحرص المجلس الذي يمثل الدول الأعضاء على التوضيح أن رئيسه يتقدم على المفوّضة في البروتوكول الدولي.

وقال كليمان بون “كان ثمة فخ ما، بين من نصب المكيدة والشخص الذي وقع فيها، أفضّل أن نضع الذنب على من نصبها”.

كما رأى أنّ هناك “مشكلة حقيقية تتمثل في عدم احترام الديموقراطية والانحراف الاستبدادي في تركيا”، وأن على الأوروبيين أن يكونوا “حازمين جداً مع الأتراك”.

ودعا من جهة أخرى إلى أن “يتجسد” الاتحاد الأوروبي في الساحة الدولية برأس “واحدة” بدلاً من سلطة تنفيذية برأسين.

وقال “سيكون من الجيّد في السنوات المقبلة أن تكون هناك رئاسة واحدة للسلطة التنفيذية الأوروبية. يجب أن تكون لدينا مؤسسات أوروبية أقوى ومجسدة بشكل أفضل”.

وكان رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل قد علق على ما تعرض له من حرج في تركيا الأسبوع الماضي عندما جلس إلى مقعد وحيد بجوار أردوغان بينما وقفت رئيسة المفوضية الأوروبية مندهشة لوهلة حين لم تجد مقعدا مخصصا لها.

وقال ميشيل لصحيفة هاندلسبلات الألمانية “لا أخفي سرا أنني لا أنام جيدا ليلا من وقتها لأن المشهد لا يفارق رأسي”.

وفي مقطع مصور للواقعة وقفت رئيسة المفوضية، وهي أول امرأة تشغل هذا المنصب والمرأة الوحيدة في اللقاء، مندهشة لبرهة وأتت بحركة بكف يدها تنم عن عدم التصديق عندما جلس ميشيل على المقعد الوحيد المتاح إلى جوار أردوغان قبل بدء المحادثات.

وانتهى بها الأمر أن جلست على أريكة بعيدة شيئا ما عن المقعدين الرئيسيين.

المصدر :الاحوال التركية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى