أخبار محليةسياسة

تأكيدات اللقاء السعودي السوري تتوالى ومعارضون لا يصدقون

أثار الخبر الوارد في صحيفة “الرأي اليوم” التي يرأس تحريرها عبد الباري عطوان، يوم الاثنين، جدلاً واسعاً فقد رفض المعارضون السوريون الخبر، معتبرين أنه إشاعة تسربها الأجهزة السورية لاعتبارات تتعلق باقتراب الانتخابات الرئاسية.

إلا أن التأكيد التالي للخبر جاء من صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير مطول اليوم الثلاثاء، أشارت فيه إلى أن  زيارة  الفريق خالد حميدان إلى دمشق مؤشر على ذوبان الجليد الوشيك بين الأعداء الإقليميين وانفراج قريب بين البلدين.

وقالت الصحيفة إن رئيس المخابرات السعودية سافر إلى دمشق للقاء نظيره السوري في أول اجتماع من نوعه منذ اندلاع الحرب السورية قبل عقد من الزمن.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سعودي طلب عدم الكشف عن هويته أنه ” تم التخطيط لذلك اللقاء منذ فترة لكن لم يحدث شيء، لكن تغير الأحداث إقليمياً جعل هذا الانفتاح ممكناً”، موضحة أن مثل هذه الخطوة ستكون بمثابة دفعة كبيرة للأسد، وستكون أيضاً لحظة تاريخية في الدبلوماسية الإقليمية، حيث تتحالف الرياض ولو اسمياً مع طهران في واحدة من أكثر المناطق المتنازع عليها بمرارة في المنطقة، حيث اشتبك البلدان مع بعضهما البعض هناك من خلال استخدام قواتهما بالوكالة.

الصحيفة أضافت أنه في أواخر آذار، أرسل المسؤولون الإيرانيون رسالة إلى القيادة السعودية من خلال مبعوث عراقي، يشيرون فيها إلى أن بلادهم تريد إنهاء الاحتكاك مع المملكة، بدءاً من اليمن، حيث أدت الحرب التي شنتها الرياض ضد المتمردين الحوثيين إلى تعثرها في هذا المستنقع على مدى السنوات الخمس الماضية.  كما تم مناقشة خفض تصعيد التوترات في العراق وسوريا خلال المحادثات بين الجانبين.

وفي سياق مشابه، نقلت قناة “الحرة” الأمريكية عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن “الوزارة على علم بالتقارير التي تحدثت عن محادثات سورية سعودية جارية لإعادة فتح السفارة السعودية في العاصمة السورية.

وقال المسؤول نفسه “أحيلكم إلى الحكومة السعودية للتعليق على ذلك”، قبل أن يضيف “نؤمن بأن الاستقرار في سوريا والمنطقة بشكل عام يمكن تحقيقه فقط من خلال عملية سياسية تمثل إرادة كل السوريين ونحن ملتزمون بالعمل مع الحلفاء والأمم المتحدة لضمان بقاء حل سياسي دائم في متناول اليد”.

وأضافت “الحرة” نقلاً عن مصدر آخر، طلب عدم الكشف عن هويته، “أن هذه الخطوة سبقتها وقبل أسبوعين زيارة لنائب الرئيس السوري للشؤون الأمنية، اللواء علي مملوك، رفقة ضابط استخبارات روسي، للسعودية، حيث عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين سعوديين.”

يشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تبيّن أن أغلب المعارضين السوريين عاجزين عن تصديق ما يحصل، مؤكدين بصيغ مختلفة أن كل هذه الأخبار فبركة مخابراتية سورية.

Rumaf – وجه الحق -05-05-2021

زر الذهاب إلى الأعلى