أخبار محليةتقارير وتحقيقات

المتضرر من ارتفاع أسعار الموبايلات في سوريا هو المواطن… والمستفيد هي شركة إيماتل

زين العابدين حسين-حلب/روماف-وجه الحق

لم يعد باستطاعة أيهم محمد (24 عاماً) وهو طالب في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب من اقتناء موبايل جديد لارتفاع أسعار الموبايلات في سوريا أضعاف ما كانت عليه سابقاً وذلك نتيجة عدة قرارات ومراسيم صُدرت خلال الأشهر الماضية.

يقول محمد أنه لا يستطيع شراء موبايل جديد بعدما توقف موبايله القديم بشكل كلي لأن أرخص موبايل في السوق بات يتجاوز سعره المليون ليرة سورية.

ويضيف “كيف سأحصل على موبايل جديد وأنا ما زلت طالباً لا أعمل ووالدي موظف راتبه الشهري /65/ ألف ليرة سورية فقط.

ارتفعت أسعار الموبايلات في سوريا بعدما أصدرت وزارة الاقتصاد التابعة للحكومة السورية قراراً في 23 آذار/مارس الماضي منعت بموجبه استيراد أجهزة الهواتف النقالة حتى إشعار آخر.

إمبراطورية السيطرة

فيما يقول “مصطفى مصطفى” وهو اسم مستعار لصاحب محل موبايلات في حي الجميلية أن ارتفاع أسعار الموبايلات في سوريا سببه القرارات التي أصدرتها الحكومة السورية من إيقاف منح الجمركة وإيقاف الاستيراد مما تسبب بارتفاع أسعار الموبايلات أكثر من 45 بالمئة.

وأضاف مصطفى أن شركة إيماتل أصبحت إمبراطورية بفعل القرار الذي أصدرته الحكومة السورية لأنها استوردت كمية كبيرة من الأجهزة المحمولة قادرة على تغطية السوق لأشهر كثيرة حتى أصبحت هي الموزعة الوحيدة في السوق بحسب وصفه.

وتعود شركة إيماتل للاتصالات لرجل الأعمال السوري خضر علي طاهر الملقب بـ (أبو علي خضر) والذي يملك كامل رأس مال الشركة كما لديه شركات أخرى كـ “شركة الياسمين للتعهدات” بنسبة 90 بالمئة من أسهمها إضافة لامتلاكه 66,66 بالمئة من أسهم “الشركة السورية للإدارة الفندقية” إضافة لامتلاكه 50 بالمئة من أسهم “شركة السورية للمعادن والاستثمار” و “شركة النجم الذهبي التجارية” بنسبة 99 بالمئة و “شركة إيلا للخدمات” بنسبة 75 بالمئة و “شركة ايلغنت اينجينرينغ” بنسبة 60 بالمئة و “شركة كربونات الكالسيوم” بنسبة 40 بالمئة و” شركة العلي والحمزة” بنسبة 100 بالمئة.

فيما يقول صفوان حج عثمان (48 عاماً) وهو عامل دهان أنه منذ ثلاثة أشهر يحمل موبايل قديم من نوع سامسونج للاتصالات فقط وذلك بعدما تعطل موبايله القديم لأنه يستحيل أن يستطيع شراء موبايل مستعمل حتى لأن أسعارها ارتفعت أيضاً عن سابقها.

ويضيف “لم أفهم حتى الآن لماذا مُنع جمركة الأجهزة الداخلة إلى سورية من الخارج؟”

 أصدرت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” قراراً في 18 آذار/مارس الماضي يقضي بإيقاف جمركة الأجهزة التي لم تدخل البلاد عن طريق المنافذ النظامية وذلك لمدة ستة أشهر.

ويقول “أحمد أحمد” وهو اسم مستعار لصاحب محل موبايلات في حي الشيخ مقصود شرقي حلب أن أسعار الموبايلات ارتفعت أكثر بعد زيادة تسعيرة الجمركة على الأجهزة الداخلة إلى سوريا والتي كانت تعمل على الشبكة السورية لغاية 18 آذار/مارس الماضي، ولم يكن مصرح عنها.

وأضاف أن تكلفة التصريح للشريحة الأولى 130 ألف ليرة، والثانية 220 ألف ليرة، والثالثة 400 ألف ليرة، والرابعة 500 ألف ليرة سورية.

ويتابع أحمد بأنهم يضطرون لتغيير “آي مي-IME” الأجهزة الغير مرخصة للتحايل على الشبكات السورية لكي تعمل عليها الأجهزة ولكن تصدفهم أحياناً أجهزة لا يستطيعون تغييرها وذلك لقوة نظام تشغيلها.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد أصدر مرسوماً في 15 نيسان/أبريل الماضي يقضي بتعديل المادة 67 من قانون الاتصالات الصادر بالقانون رقم 18 لعام 2010 وذلك بتشديد عقوبة كل من حصل أو ساعد في الحصول على خدمة من خدمات الاتصالات بوسائل احتيالية.

وتضمن المرسوم عقوبة الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة من مليون ليرة إلى أربعة ملايين ليرة سورية لكل من ساعد في الحصول على خدمة من خدمات الاتصالات بوسائل احتيالية بقصد التهرب من دفع قيمة الأجور المستحقة لقاء هذه الخدمة.

وتختلف أسعار الموبايلات في سوريا عن مثيلاتها من الدول المجاورة حيث يباع موبايل Samsung Galaxy S21 Ultra 5G في سوريا بسعر 6,930,000 ليرة سورية أي ما يعادل 2139 دولار أمريكي في حين يبلغ سعره العالمي 1199 دولار، وأما في إقليم كُردستان العراق وبغداد فإن سعره حوالي 1099 دولار أمريكي فقط.

Rumaf – وجه الحق -06-06-2021

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى