أخبار محليةتقارير وتحقيقات

تقنين الكهرباء وأزمة المواصلات صعوبات يواجهها معظم طلبة مدينة حلب أثناء تقديمهم الامتحانات

زين العابدين حسين-حلب/ روماف-وجه الحق

يواجه طلبة شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة صعوبة في تقديم الامتحانات في مدينة حلب، بسبب الظروف الراهنة من صعوبة تأمين المواصلات للذهاب إلى مراكز الامتحان إضافة لوجود تقنين الكهرباء وعدم قدرة جميع الأهالي على الاشتراك في كهرباء الأمبيرات ناهيك عن غلاء الفواكه والأغذية المساعدة في التركيز.

ويعاني الأهالي القاطنين في مناطق الحكومة السورية صعوبة في تأمين مستلزمات الحياة لارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الليرة السورية بسبب العقوبات الاقتصادية على الحكومة السورية إضافة لواقع الكهرباء المتردي.

صعوبة تأمين المواصلات

وقال عثمان عبدو وهو طالب متقدم لامتحان الشهادة الثانوية للفرع العلمي ويقيم في حي السريان القديمة أن أهم مشكلة تعتريه هي صعوبة تأمين المواصلات في الصباح أثناء ذهابه لتقديم الامتحانات بسبب الازدحام الشديد على المواصلات العامة.

وتابع عبدو قائلاً: “المواصلات العامة يصعب ركوبها لذلك اضطر لتحميل ذويّ مصاريف إضافية أثناء استئجار سيارة تكسي “، أدفع في كل مرة ما لا يقل عن ثلاثة آلاف ليرة سورية للوصول إلى مركز الامتحانات في حي الشعار في القسم الشرقي من مدينة حلب.

وأضاف عبدو بأنه كان على وزارة التربية السورية فرز الطلاب إلى أقرب مدرسة من سكنهم وليس توزيعهم بشكل عشوائي لأنّ مشكلة المواصلات لا تخفى على أي مواطن يقيم في البلاد بحسب وصفه.

وبدأ طلبة الشهادة الثانوية العامة بفرعيه العلمي والأدبي تقديم الامتحانات لدورة 2021 في 31 أيار/مايو الماضي والتي من المقرر أن تنتهي في 20 حزيران/يونيو الجاري بالنسبة للفرع الأدبي وفي 22 حزيران/يونيو بالنسبة للفرع العلمي والثانوية الشرعية.

تقنين ساعات الكهرباء

أما جيندا عبدالله وهي طالبة متقدمة لامتحانان شهادة التعليم الأساسي ومن مقيمي حي الأشرفية تقول أنّ الأوضاع الراهنة تسبب لها صعوبة في التحضير للامتحان وذلك بسبب مشكلة انقطاع الكهرباء المتكرر واقتصار ساعات التغذية الليلية إلى حوالي ثلاثة ساعات فقط.

وتضيف جيندا متسائلة “هل من الممكن أن ندرس تحت ضوء الشمعة كل مساء فأي امتحان سنقدمه في هذا الحال؟”

وبدأ طلبة شهادة التعليم الأساسي تقديم الامتحانات في 30 أيار/مايو الماضي ومن المقرر أن ينتهوا من التقديم في 16 حزيران/يونيو الجاري.

ويقول محمد عبدالله وهو والد جيندا لـ “روماف” بأنه لا يستطيع الاشتراك في كهرباء الأمبيرات، فلا استطاعة له بدفع ستة آلاف ليرة سورية أسبوعياً ولا حتى شراء بطارية لتركيب “ليزر” لأنَّ سعر البطارية مع شاحن يكلف أكثر من 140 ألف ليرة سورية ومجموع مرتبه الشهري لا يتخطى الـ 65 ألف.

وارتفعت أسعار الأمبيرات في مناطق الحكومة السورية عدة أضعاف منذ حوالي الشهرين وذلك لشح المحروقات وعدم قدرة الحكومة السورية على تأمين مادة المازوت لأصحاب المولدات مما أدى لارتفاع أسعارها في السوق السوداء والذي أثّر بشكل مباشر على ارتفاع سعر الأمبير والذي تخطى سبعة آلاف ليرة سورية في بعض أحياء مدينة حلب.

صعوبة تأمين المستلزمات

فيما تقول هفيار عثمان وهي طالبة متقدمة لامتحانات الثانوية العامة للفرع العلمي ومقيمة في حي الأشرفية أن حلمها هو الدخول إلى فرع الطب البشري أو الصيدلة وذلك يحتاج منها بذل المزيد من الجهد.

وتضيف هفيار بأن الطالب يحتاج إلى أغذية مساعدة على التركيز والحفظ، ولكن نتيجة الوضع الاقتصادي لا يستطيعون شرائها لغلاء الأسعار فيصبح ذلك صعب المنال لأغلب الطلبة.

“ذوي الطلاب لا يستطيعون شراء مستلزمات أولادهم لغلاء الأسعار وأنا منهم لأننا تركنا كل ما نملك وراءنا في عفرين ونعيش الآن بمساعدة من أخي المقيم في ألمانيا”.

وتعتمد أغلب العوائل المقيمة في مناطق الحكومة السورية على الحوالات الخارجية التي تصلهم من أولادهم وذويهم وذلك لقلة فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى